تخطَّ إلى المحتوى

يا من كنت يوما حبيبي

شعر التفعيلة

٤٥ بيت

المتفرقات

يا من كنت يومًا حبيبي

وتركتَ الحبَّ مفقودًا

خلف الشوارع والأسوارِ

وتركتني ما كنتُ أدري

أكانت ظلمةُ ليلٍ سرمدي

أم أنها لوعةُ نهارِ

ولازالَ يجلدني الشتاءُ

ولازالَ يرعبني المساءُ

ولازالَ الحنينُ يمطرُ

ولازلتُ في العشقِ استثناءَ

أعاشقٌ أنتَ أم جاني؟

لازالَ الألمُ في المعاني

فقدتُ لذةَ الكلماتِ

فحتى الكلماتُ تُعاني

أكانَ الغدرُ إنجيلكَ أنتَ؟

وأنا العشقُ قُرآني

أكانَ الصدُّ رفيقَ دربِكَ؟

وأنا الرحمةُ عنواني

أكنتُ خلفَ أمانيكَ عائقْ؟

هل كنتَ تكفرُ بالهوى؟

وكنتُ مبلغَ إيماني؟

هل جئتَ تطرقُ بابي؟

أم اشتقتَ لرؤيةِ عذابي؟

أنا أيضًا كفرتُ بالهوى

عذرًا!! فالهوى أفناني

أتعلَمُ كيفَ كانَ مسائي؟

أتعلَمُ كيفَ مرَّ شتائي؟

أشعرتَ يومًا بلوعةِ عشقٍ؟

فلا شيءَ الآنَ عزائي

أشعرتَ يومًا برعبِ المساءِ؟

وأنتَ وحيدًا تُناجي السماءَ

وبقلبِكَ دمعةٌ وانقباضٌ

وتدعو من عشقِكَ الشفاءَ؟

أرأيتَ قلبَكَ أمامَكَ سقيمًا؟

وعجزتَ عن جُرحِكَ الأليمِ؟

وتمنَّيتَ انتزاعَ المشاعرِ؟

وعزمتَ قتلَ قلبكَ الرحيمِ؟

هذا كانَ حالي أنا

فلا يا حبيبي

أعني يا من كنتَ يومًا حبيبي

ماتَ الذي تركتَهُ

خلفَ الشوارعِ والأسوارِ

وأبيضَّتْ عينايَ شوقًا

فما عادَ فرقٌ

بينَ ظلمةِ ليلٍ ولوعةِ نهارِ