تخطَّ إلى المحتوى

لمية دار لا تزال بها تجري

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

لميَّةَ دارٌ لا تزال بها تجري

دموعٌ بمضمار الصبا لم تزل حَمْرا

بها لعبت أيدي النسيم فأصبحت

وظلت وباتت بعد ساكنها قفرا

وأسرى بها صَوْبُ الغمام مخيِّمًا

وأصبح في أرجائها مثل ما أسرى

فلما أجَزْنا ساحها غدوةً وقد

جرى ساريًا دمعي من الكبد الحرّى

تراءت لنا «عفراء» ترنو لأعفر

فلم أدر «ميّاً» ثَمّ كانت أم العَفْرا

بعينيَ ميٌّ يوم بانت حمولها

محَفِّفةً بالخزّ أحداجَها سترا

سأطوي عراض البيد من بعد نشْرها

بموّارة الضبعين نضّاخة الذفرا

أمونٍ علنداتٍ جَنوحٍ شملَّة

من الآي لم تسمع بحرّاتها زجْرا

تربّعتِ الصِّمّانَ فالحَزْنَ فاللِّوى

وقد طالما قد ما تربعت السرَّا

رعت ناضرَ القَيْصوم دهرًا وربما

رعت ناضر الوَسْميِّ في جانب الشِّعرى

عليها بنَى السعدانُ والسنَمُ الذي

إذا لم يكن قصْرًا فقد شابه القصرا

إذا لحقت بعد الهجير ترى لها

نجاء تمنَّتْه السَّفْنَجَة الزّعْرا

وإن ذكرتْ نور الحمَى أصبحت بنا

تخال عراض البيد في عينها شِبْرا

إلى من حَمَاه الله بالنور أحمدٍ

وبَوَّاه من نوره روضةً خضرا

وهامت بلقياه الطريقة صَبْوةً

فلم تستطع في الناس من دونه صبرا

وفيه عذارى الطرق طرًا تحاسدت

فكلٌّ تمنّت أن تكون لها الأخرى

فتى زيَّن المولَى اسمه بمديحه

فما شاعر إلا به زيَّن الشِّعرا

إذا جاد بالدنيا يرى النَّزْرَ جوده

وليس يرى نزر الهدايا له نزرا

كفى أنه ختْمٌ على الشيخ حصْرُه

وناهيك في تفضيله أيما حصرا