هَل زِيدَتِ الشَّمسُ لِلأَنوارِ أَنوارا
أَم عادَتِ الشُّهبُ في الأَفلاكِ أَقمارا
أَم أُعطِيَ الدَّهرُ نوراً غَيرَ نورِهِما
فَإِنَّ لِلَّهِ في المَعهودِ أَسرارا
لَيسَ الضِّياءُ الَّذي قَد كُنتُ أَعهَدُهُ
بَل زادَ حَتّى وَجَدتُ الوَهمَ قَد حارا
ما ذاكَ إِلّا لِأَمرٍ كُلُّهُ عَجَبٌ
قَد أُعطِيَ الدِّينُ مِنهُ فَوقَ ما اِختارا
بُرءُ الأَميرِ أَبي حَفصٍ تَداخَلَنا
سُرورُهُ فَرَأَينا النُّورَ أَنوارا
تَبُثُّ يُمناهُ زَهراً في الطُروسِ وَلا
نُكرٌ عَلى السُّحبِ أَن يُنبِتنَ أَزهارا
خَطٌّ هُوَ السِّحرُ لَكِنّا نُنَزِّهُهُ
وَنَجعَلُ القَلَمَ النَفّاثَ سَحَّارا