تخطَّ إلى المحتوى

قالوا أتحبين قلت إن هواه بي

شعر التفعيلة

٣٠ بيت

العتاب

قالوا: أتحبينَ؟ قلتُ: إنَّ هواهُ بي

ويُذيبُ قلبي، والأنينُ مُتعبي

قالوا: صغيرةٌ، شغفتِ بطيفِهِ

وتذوبُ روحُكِ في الهوى، يا مُتعَبَهْ

قالوا: تهيمينَ بالبُكا في ليلِكِ

وتُميتُكِ الذكرى، وتحترقينَ مُعَذَّبَهْ

يا شرقيَّ المبادئِ، لا تَقُلْ عني

أخانَتك أخلاقٌ؟ أم الهوى قد سَحَبَا؟

قالوا: منِ الطفلةُ؟ أضاعتْ عقلَها؟

جنونُها يعلو... أجبني، ما الخَطَبَا؟

قالها، وذبحْتَ كرامتي بسُخريةٍ

لِمَ لمْ تقل: "حُبِّي"، "أميرتي"، "يا مُنتَخَبَا"؟

يا شرقيَّ المبادئِ، أينَ ميثاقُ الهوى؟

أتباعُه كذبةٌ؟ أم أنتَ من كَذَبَا؟

قال الرفاقُ: "خائنةٌ في الهوى"

فأتيتَ بالقلبِ، ثم أعطيتَ الرّدى

مارستَ عشقَكَ بالعيونِ، فذبتُ فيهِ

ثم ارتقيتَ لسبعِ سمواتٍ، يا خَطَبَا!

لكنْ رميتَ بيَ الخيانةَ في بؤسك

وتركتني بقاعِ بئرٍ، لا يُقتَرَبَا

يا سيّدَ القلبِ المصونِ، تأمَّلِ

هل جرحتَ إحساسًا؟ ومَن حولَك قد ظَهَرَا؟

هل ضحكَ الجمعُ المصفِّقُ خلسةً؟

هل كسّروا قلبي، وظنُّوا أنّني ما يُرتَجَى؟

هل دُستَ فوقَ مشاعري المطحونةِ؟

هل خنتَني، والناسُ حولَكَ في الخطَأ؟

شكرًا... شكرًا يا شرقيَّ التُّقى

قد عرّفتَني مَن أنتمُ، مَن ذا اكتفى

لا شيءَ يُدهشُني، ذكورٌ أنتمُ حقًّا

تلعبونَ بالدُّنيا، ونُفني ما قد بَنى.