تخطَّ إلى المحتوى

خذلان مع سبق الإصرار

غير معروف

١٣ بيت

العتاب

خذلان مع سبق الإصرار ؟

أعطَيتُهُ عُمْري.. وما وهبَ افتخارْ

بل كانَ ظلًّا.. في دروبِ الانكسارْ

يمضي ويَعدُ، بأنّ فجرَ الحلمِ آتٍ

والفجرُ عندَ البابِ يغتالهُ الغُبارْ

ألقَيتُ وجهي في مرايا الحُبِّ طفلًا

يَرجو اكتمالَ الحلمِ في نصفِ النهارْ

فإذا بهِ وهمٌ، وخلفَ الوهمِ دمعٌ

يرتدُّ نحوي.. لا عزاءَ، ولا اعتذارْ

قالَ: "اصبري، إنّي سآتي ذاتَ وقتٍ"

وغَفوتُ أنتظرُ المواسمَ كالصغارْ

ومضى يُرمِّمُ بيتَهُ الأوّلْ، وخلّفَ

في القلبِ أنقاضَ العُلى.. ورمادَ نارْ

ما بينَنا إلّا خُطىً مشلولَةُ المعنى

تَزوي، وتَدفنُني بأكفانِ انتظارْ

قالَ: "اختيارُ القلبِ يؤلمني.." وولى

من غيرِ حتى لحظةٍ فيها انتصار

ليتَ الخُضوعَ تميمةٌ تُنجي الهوانْ

لكنّني ذُبتُ انحناءً وانكسارْ

أنا لم أحبَّ سوى خيالٍ مستعارٍ

أنا لم أُعانق غيرَ طيفٍ مستعارْ

مذ كانَ قلبي للرجاءِ فراشةً

ذُبحتْ على أبوابِ صمتهِ كالغبارْ

يا أيُّها النصفُ البعيدُ عن الحقيقةْ

أنتَ الخسارةُ.. لا

يُراهنُ بالحصارْ