تخطَّ إلى المحتوى

أطفئت شمسك كي يضاء سرابه

شعر التفعيلة

١٢ بيت

المتفرقات

أطفئتِ شمسُكِ كي يُضاءَ سرابُهُ

وغدًا يقولُ: الطهرُ من حجبِ النساءْ

قد علّقوا شرفَ القبيلةِ فوقَها

وكأنّهُ عارٌ يُرصَّعُ في الدماءِ

حملوا السكاكينَ "الرجوليةَ" التي

إن واجهتْ غيرَ النساءِ، غدتْ هباءْ!

من قال إنّكِ فيكِ دينٌ ناقصٌ؟

من علّموا اللهَ "الحياءَ" من الإماءْ؟

هل يُستباحُ الجسدُ باسمِ طهارةٍ؟

والقتلُ يُغسلُ بالوضوءِ وبالدعاءِ؟

قُتلتْ، فقيل: الشرفُ قامَ مقامَها

لم يسألوا: من كانَ يحرسُها سِوَاهْ؟

برأوا الجاني إذا الجاني "أبٌ"

أو "أخٌ" غطّى العارَ بالدمِ والبلاءِ

وتغاضتِ الأحكامُ عن عينِ الضحايا

طالما الضحيّةُ أنثى... فالجزاءْ:

رحمةٌ! لقاتلٍ... أطهَرْ من الجسدِ

العارِ في عرفِ القطيعِ وفي الغباءْ

ويُحرّمونَ الوصلَ بينَ محارمٍ

لكنْ بأيدٍ خلفَ ظهرِهمُ خفاءْ

يا شرقُ، من سيغسلُ التاريخَ من

دمعِ النساءِ؟ ومن يُحاسبُك القضاءْ؟

سَتُسألُ الأرواحُ عنك... وتستحي

قَبلَ الإلهِ، من الخيانةِ والرياءِ