كم أكرهُ القيدَ الثقيلَ، فإنّني
خُلِقتُ حُرّةً لا أعبدُ القَهرا
من ذا يُحرّمُ الغناء فرحةً
ويُبيحُ فينا الموتَ والغدر؟
من سوّغَ القيدَ المشينَ على يدٍ
بَرِئتْ، وكانت في الوري طُهرا ؟
من علَّمَ الأنثى السكوتَ كرامةً
وجعلَ منها للهوى أُجرا؟
أنا لا أُطيقُ سُجونَكم أو صمتَكم
إني وُلدتُ لأكسرَ الجمرا
سأقولُها، وأظلّ أصرخُ "حُرّةً"
حتى إذا أسكنوني قبرا
من قال إنّي فتنةٌ متخفّيةٌ
في ثوبِ حلمٍ ما أرادَ شرا؟
أنا لستُ ضلعًا منكمو يا سادتي
أنا البدايةُ، والهوى، والسّحرا
أقسمتُ بالأنثى، بجُرحِ براءتي
لن أرتضي للذلّ أن "يُقَرَّا"
لن أكتُبَ العهدَ القديمَ بحرفكم
بل سوف أَنسُفُ عرشَكم نسفًا"
وسأشعلُ الألحانَ نارًا حُرّةً
وأُقيمُ للغناءِ فينا صَرحا