تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٤٢ بيت

المتفرقات

جَهِّزِي خَطَّكِ الدِّفَاعيَّ أَكْثَرْ

واجْعَلِي خَطَّكِ الْغَرَاميَّ أَحْمَرْ

ارْحَلِي قَبْلَ أَنْ أُمَكِّنَ نَفْسِي

مِنْكِ في الْعِشْقِ، كُلُّ شَيْءٍ مُيَسَّرْ

اهْرُبِي، وَانْفُذِي بِجِلْدِكِ مِنِّي

وابْعُدِي عَنْ كَلَامِ حُبِّي الْمُكَرَّرْ

وانْسِفِي خُطَّتي لِقَنْصِكِ يَوْمًا

علَّني لَا أَزِيدُ فيكِ التَّوتُّرْ(١)

إِنَّني بَارِعٌ بِنَسْجِ شِبَاكِي

واصْطِيَادٍ بِفَخِّ قَلْبِي الْمُدمِّرْ

وأَنَا مُدْهِشٌ بِحَربِ غَرَامِي

لَسْتُ أَرْضَى بِغَيْرِ فَتْحٍ مُظْفَّرْ

وانْتَهَتْ لي مَعَارِكِي بِانْتِصَارٍ

طَالَ مَا كُنْتُ في حُرُوبي الْمُسَيْطِرْ

فَأَنَا إِنْ كَتَبْتُ أَتْرُكُ سَطْرًا

لِأُلُوفِ النِّسَاءِ ضِمْنَ الْمُقَرَّرْ

قَاطِعِيني تَظَاهَرِي ضِدَّ قَلْبِي

واشْجُبِي، أَضْرِبِي لِحَدِّ التَّجَمْهُرْ(٢)

حَاكِمِيني عَلَى جَرَائِمِ حُبِّي

أَرْسِلِي تُهْمَتِي عَلَى يَدِ مُحْضِرْ(٣)

كُنْتُ أَبْنِي عِصَابَتِي بِاحْتِرَافٍ

صِرْتُ في عَالمِ الْهَوَى شَيْخَ مَنْسَرْ(٤)

إِنَّني أًقْتُلُ الْهَوَى كُلَّ يَوْمٍ

أَحْتَوِى خُطَّتِي بِعَقْلِي الْمُدَبِّرْ

فَأَنَا قَدْ خَسَرْتُ كُلَّ رِهَانٍ

ووَجَدْتُ الْحَنِينَ عِنْدِي تَبَخَّرْ

لَا أَرَى الدَّمْعَ في بُحَيْرَاتِ قَلْبِي

بَلْ قُطَيْرَاتِ وَجْهِكِ الْمُتَحَيِّرْ

إِنَّ عِنْدِي مَنَاعَةً في غَرَامِي

ضِدَّ فَيْرُوسِكِ الذي يَتَحَوَّرْ

ربَّمَا وَقْتُكِ انْتَهَى، ضِعْتِ مِنِّي

قَبْلَ أَنْ يَخْمُدَ الْغَرَامُ، وَيَفْتُرْ

افْرَحِي بِالْخِدَاعِ يَا مَنْ أَرَاهَا

يَشْتَهِي قَلْبُهَا الْحَنِينَ الْمُزَوَّرْ

عَلِّمِي قَلْبَكِ الْحَزِينَ اخْتِرَاقي

عَلَّ حُزْنَ الْغَرَامِ يَنْمُو، وَيَكْبُرْ

قَدْ تَجَاهَلْتِ مَدْخَلِي، وَرُمُوزِي

خِبْتِ سَعْيًا بِفِعْلِ قَلْبِي الْمُشَفَّرْ

اشْرَبِي الْمُسْتَحِيلَ مِنْ كَأْسِ حُبِّي

كَانَ قَلْبِي كَكُوبِ مَاءٍ مُعَكَّرْ

سَافِرِي، وَارْجِعي لِأَهْلِكِ، وَابْكِي

قَبْلَ أَنْ تَدْخُلِي عُصُورَ التَّصَحُّرْ

دَكَّ قَلْبِي حَضَارَتِي في هُدُوءٍ

إِنَّني لَسْتُ مِنْ هُوَاةِ التَّحَضُّرْ

كَمْ، وَكَمْ كُنْتُ قَدْ عَرَفْتُ نِسَاءً

بِحَيَاتِي كَمَا الْحَلِيبِ الْمُبَسْتَرْ(٥)

أَوْ فَتَاةً تُحُبُّني في سَلَامٍ

شَعْرُهَا مَلْمَسُ الْحَريرِ الْمُضَفَّرْ

شَعْرُكِ الْمُذْهَبُ اخْتِرَاعٌ عَجِيبٌ

إنَّمَا مَا رَأَيْتُ لَوْنَكِ أَشْقَرْ

كَانَ عَصْرُ النِّسَاءِ مُرًّا بِعَهْدِي

كَيْفَ لي أَنْ أَرَاكِ تِينًا بِسُكَّرْ

كُنْتِ في شَاطِئِي كَحَبَّاتِ رَمْلٍ

كُنْتِ عَيْنًا تَفِيضُ مَاءً بِمَرْمَرْ

كُنْتِ نَجْمِي زَمَانَ أَنْ كُنْتُ طِفْلًا

يَأْتَوِي سَاعِدِي لَهُ، وَيُشَمِّرْ(٦)

أَنْتِ أَنْقَى سُلَالَةً في نِسَائِي

أَنْتِ أَرْقَى فَصِيلَةً في التَّصَوُّرْ

صِرْتِ في الْعِشْقِ أَيْنَمَا صِرْتِ عِنْدِي

أَنْتِ مِنْ مُعْجِزَاتِ عِلْمِ التَّطَوُّرْ

رَغْمَ هَذَا وَجَدْتُ حُبَّكِ دَاءً

جُنَّ عَقْلِي بِهِ، وَقَلْبِي تَحَجَّرْ

مَا أَنَا في الْحَنِينِ قِطٌّ أَلِيفٌ

أَوْ مِنَ الْحُبِّ كُنْتُ أَخْشَى، وَأَحْذَرْ

كَيْفَ تَأْتِينَ لي كَوَرْدٍ مُعَطَّرْ

وتَجِيئِينَ بِالْكَلَامِ الْمُحَيِّرْ

وأَرَى الشَّوْقَ في عُيُونِكِ يَحْبُو

وتُحِبِّين أَنْ أَهِيمَ، وَأَسْهَرْ

ضَاعَ مِنِّي الْكَلَامُ فَوْقَ لِسَانِي

يَا ضَيَاعِي، وَكَيْفَ لي أَنْ أُعَبِّرْ

جِئْتِ في الْعِشْقِ تُعْلِنِينَ التَّحَدِّي

بَعْدَمَا مَاتَ حُبُّنَا، وَتَكَسَّرْ

أَنْتِ مَوْهُوبَةٌ أَرَى مُسْتَوَاهَا

رَائِعًا صَافِيًا كَمَاءٍ مُقَطَّرْ

كَمْ يُسَلِّيكِ لَهْوَ عُودِ ثِقَابٍ

احْذَرِي إِنَّ لُعْبَةَ الْحُبِّ أَخْطَرْ

إِنَّني عِنْدَمَا أُجَرُّبُ حَظِّي

في نِسَائِي وَجَدْتُنِي كُنْتُ أَخْسَرْ

حُبِّكِ الْبَرْبَرِيُّ يَحْتَلُّ قَلْبِي

زَاحِفًا في دَمِي كَفِعْلِ الْمُخَدِّرْ

قَدْ تَغَيَّرْتِ في طِبَاعِكِ حَتْمًا

واسْأَلِي طَقْسَ قَلْبِكِ الْمُتَغَيِّرْ

قَدْ تَغَيَّرْتِ، وَانْتَهَى الْحُبُّ عِنْدِي

واحْتَرَفْتِ الذُّبُولَ دُونَ مُبرِّرْ