قالوا لها: "أنتِ الضّلوعُ القاصِرهْ
والرجلُ عقلٌ، والحياةُ مُدبِّرهْ"
قالوا لها: "اخدمي، فأنتِ مُهيَّأهْ
للصبرِ، للغُفرانِ، جاريةٌ صبُورهْ"
زَيَّفْنَ عقلَكِ بالخُطى، فصَدّقيتِ
أنّ التبَعيَّةَ "طاعَةٌ مأجورهْ"
جاءوا ب "نقصٍ" في الحديثِ وألبَسوهُ
تاجَ التُّقى، وبآيةٍ معمورهْ
أقنعوكِ: "الرجلُ يَخْرُجُ للحِمَى
وأنتِ بيتُ الدفءِ.. والأمُّ المَأسُورَهْ"
لكنّهُ خرجَ، بنى، وترقَّى
وأنتِ ما زلتِ الخدينةَ المأسُورهْ
عَفَّوا لَهُ الزّلّاتِ حينَ تخاذَلَ
وحمّلوكِ الذّنبَ، إنْ كنتِ مكسُورهْ
كذبوا وقالوا: "الرِّجالُ قِوامةٌ"
كي يسرقوا جهدَكْ.. بعقدٍ وفَتُورَهْ
يا من وهبتِ القلبَ حبًّا صادقًا
واحتملْتِ الويلَ.. صامتةً صبُورهْ
لا ترفعي عنهم ذنوبَ تسيّبٍ
فالشمسُ لا تُخفي الحقيقةَ مستديرهْ