عُوْدِي إلي فَإنِّي كَارِهٌ دَارِي
أكابد الشَوقَ في همٍ وإصرار
عُوْدِي إلى الروحِ واسْتلقِي على جَسدِي
ولَمْلمي في دُرُوبِ الليلِ أفكَارِي
عُوْدِي إلي لِكَي أرْتَاحَ منْ وَجَعِي
يا هَمْسَ قَلْبِي ويا بوحِي وأسْرَارِي
عُوْدِي لشِعْرِي، إلى أحْضَانِ قَافِيَتِي
يا نَبْضَ حرفي ويا عنوان أشْعَارِي
عُوْدِي لذَاتِي إلى أنْغَامِ أُمْنِيَّتي
ودَنْدِنِي الحُبَّ في نَغْمَاتِ أوْتَارِي
عُوْدِي إلى البيتِ والأشْيَاءِ فَاتِنَتِي
وخَبِّئي في جيوبِ العشقِ آثَارِي
عُوْدِي إليَّ وظمي القْلبَ في شَغَفٍ
وغَازلِي في رِيَاضِ الحُبِّ ازْهَارِي
هَذا السَّرِيرُ وذا الشُّبَّاكُ يَسْألني
يا سَاهرَ الليلِ أينَ الكَوْكَبُ السَّارِي؟
خَلْفَ النوافذِ يتلو الآه أُغْنِيَّتي
ويَعزفُ الشَّوقَ في صمتٍ وإشْهَارِ
أبلانيَ الحُبُّ والأيامُ يا امرأةً
جَعَلْتُ شِعْري لديها نُصْبَ تَذْكَارِي
لي شَهْقَةُ اللَّيْلِ في أرواحِ من عَشقوا
لي زَفْرَةُ الفَجْرِ في أنْفَاسِ أبكَاري
أشْكُو إلى البحرِ أشْواقاً تؤرقَنِي
فيحتويني بأمواجٍ وإعصارِ
هَمسٌ من الآه يا ليلاي يسكنني
وجيشُ حبٌ يريدُ الآن إحْضَاري
لا تعذلي القلبَ في شوقٍ يعذبهُ
في موجزِ الحُبِّ ذاعَ الشوقُ أخْبَاري
روحِي فِداكِ وما في القلبِ من ولهٍ
دون النساءِ إليها كل أنظاري
أغلقتُ بابَ الهوى في وجهِ فاتنةٍ
من أجل حُبِّي لها أحكَمتُ أسْوَارِي
يا منْ غَرسْتِ جذورَ الوَجْدِ في رِئَتِي
يا غَيْمَةَ الروحِ في عُسْرٍ وإيْسَارِ
صُبّي على الرُّوحِ غِيَثاً يا مُغَربَتِي
تحتَاجُ روحي إلى مُزنٍ وامْطَارِ
احْتَاجُ حِضْناً يضمُ الآن أشْرِعَتِي
كي يمخرَ القَلْبُ في مُوجِ الهَوى الجَاري
لا أعرفُ الآن أينَ الحُّبُّ يقذفُ بي
في لُجَّةِ اليَمِّ أم في ظُلْمَةِ الغَارِ
أكابدُ البعدَ والآهات في كبدي
في ليلِ خاوٍ فقدتُ اليوم أقْمَاري
شَدَدْتُ أزري لكي أمْضِي بقَافِلتي
إلى مُحَيَّاكِ تَغْدو الآن أسْفَاري
يا شوقَ خُذْنِي إليها وامْتَطِي ألمِي
خُذْنِي إليها بأتْعَابِي وأعْذَارِي
وحدي غَرِيبٌ أَلُوكُ الشِّعرَ في خَلَدي
وحدي حَديث الجَوى ما بين سُمَّاري
قَدْ يورقُ الحُّبُ في بستانِ قَافِيتي
ويسبحُ الشوقُ في ضَفَّات أنهاري
فنهدي العُمرَ أزهاراً تفوحُ شَذاً
غداً تغني لهذا البوحِ أَطْيَاري