تخطَّ إلى المحتوى

أسير مع الأيام غبرا دفاتري

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

أسِيرٌ مع الأيَّامِ... غُبْرًا دفاتري

فقير المعاني... الآن جفَّتْ محابري

أنا يا ابنةَ الأشَّواقِ كهلٌ وداخلي

بقايا من الماضي... تراثٌ لحاضري

أجدّفُ في بحرِ المجازاتِ علَّنِي

أخَفِّفُ نارَ الوجدِ... هيا تناثري

تعالي إلى روحي.. قَصِيدَة شاعرٍ

متى ترحل الأوجاعُ من قلب شاعرِ؟

يحنُّ إليك الحرف، والبحرُ دوننا..

وقلبي إلى تلك السّنين الغوابرِ

سنينٌ وعهدُ الله ما عشتُ مثْلَها

كأنّي بها عمرٌ وروحٌ لثائرِ

أنا يا ابنةَ الأوراسِ منذُ افتراقنا

تغاريد ملْأَى بالهوى والمشاعرِ

ألا تفتحين الآن بابًا يردني..

"فقدْ أُغْلِقَتْ دوني جميعُ المعابرِ"

إليكِ إليكِ اليوم أرجو زيارةً

بلا فيزةٍ.. فكي قيود المحاصر..

أنا يا ابنةَ الأوراسِ.. والعهد بيننا

فلا تنقضي عهدَ السنين السَّوافرِ

فهل تذكرين الأمس.. وجهي فإنّني

أعيش بأرضٍ لا تعد خسائرِي..

تجاعيدُ هذا الوجه تحكي.. وبسمتي:

مصائبَ أقوامي وظلمَ العشائرِ

أنا يا ابنةَ الأوراسِ بعضُ طفولةٍ

وبعضٌ من الأحلامِ في رفِّ ناشرِ

أنا فاقةُ العشَّاقِ أشكو صبابتي

كما تَشْتَكِي "صنعاء" من ظلمِ تاجرِ

أتوقُ إلى "وهران"... ماضٍ يردّني

إليها ووصل ينْتَشِي بالبشائرِ

هناكَ على وجه المكانِ رَسَمْتِنا

حكايةَ أطلالٍ وذكرى لعابرِ

فلا تهملي حرفي فديتكِ إنّني:

هنا بين أنيابِ الرّحى والمجازرِ

"قسنطينةُ" الأحلامِ، والنجمُ سامرٌ

وذكرى حبيبٍ، قد مضى للمقابرِ

إذا سطيفُ قالتْ: خذْ ردائي.. ثلوجُها

تسافرُ في عظمي ودفءِ المشاعرِ

أ من غيرةٍ تشكين شوقي لبردِها

إذا الوجدُ أضناها وزادُ المسافرِ؟

هناكَ بأقصى الشرقِ، عنَّابةُ الهوى

مدينةُ أحلامٍ لهاوٍ وزائرِ

هنا يُحسَدُ الإنسانُ حقًا بشعرِه

هنا صارتِ الأشَّواقُ كلّاً لناثرِ

أنا كلُّ تلك الأَرْضِ تسكنُ داخلي

هواها "وأهلوها" وسحرُ المناظرِ

وشعبٌ بحجمِ المجدِ يمضي بعزمهِ

كريمٌ إذا أعطى، عظيمُ المآثرِ

إذا قيلَ ما الأرضُ التي رام طيفها

فؤادي وفي حرفي حنين المهاجرِ؟

لقلتُ: يقينُ الشَّكِّ لا أرض دونها

وقلتُ: يمينُ الله أرضُ الجزائرِ