بربِّك من تكونُ ؟ ومن تُباري
لتنطح كوكباً مثل "البخاري"؟!
بلا زادٍ .. ولا قلبٍ نبيلٍ
أجبْني : كيف تعبر للنهارِ؟!
أتزعم بعد أن مرّتْ قرونٌ
بأنك خير من وطأ البراري؟
ألا فاخجلْ ! وقل : يا نفسُ عيبٌ
وصوني ماء وجهكِ بالوقارِ
بربك من تكونُ ؟ وما تقولُ؟
تزاحمُ مَن وأصلكموا هزيلُ؟!
لقد أوجعتَ قلبَ النور حتى
بكى المحرابُ والحلم الجميلُ
وقام الماءُ منتفضاً .. لكادتْ
عوارضُهُ جحيماً تستحيلُ
لتخرسْ أيها المأفونُ واقْبِرْ
دماغك حيثما المِعْزا تبولُ
وليس أمَرُّ من طعمِ العقوقِ
لِذا جاهدتُ بالحبِّ العميقِ
وإنك لو ركبتَ البرق تبغي
لَحاقاً عُدتَ مِن أدنى طريقِ
على الأعلامِ من قلبي سلامٌ
كهذا الطلِّ والغصنِ الوريقِ
وليس سوى اعتذاري بين كفَّي
عليه يلوحُ دمعي أو بريقي