تخطَّ إلى المحتوى

مالك يا شعر توحشت بعيدا

غير معروف

٦٥ بيت

الحماسة

مالكَ يا شِعرُ تَوَحَّشتَ بعيدا ؟َ

أرضكَ ما أرضكَ ؟

تقتاتُ جراحاً وصديدا

قصفوا أجملَ مافيها وراحوا يضحكونْ !

أوقدوا وَهْنَاً من الليلِ

وراحوا من صناديقِ صِباها

يسرقونْ

يَتشَفَّوْن مِن الحقدِ

على ما خَصَّها اللهُ ..

وَسُمَّاً جرَّعوها

ألبُّوا بين العباد

شَرِبوا مِن دَمِّها نخْبَ الضِّياءِ

ونخبَ قافلةِ القصائدِ والغناءِ

وفي مزادِ الَّلامزاد

بكأسِ خمرٍ .. صَا دَ رُ و هَاا !

جرَّدوها من ملابسها وراحوا يضحكونْ

وقفت شامخةً لم تنحنِ

لمَّا بليلٍ طردوها .

أضْنتْهُمُ بسمتُها !!

وهْيَ التي ذاقت على أيديهمُ

أقسى العذابْ

شَابوا من الضَّربِ ..

ولا زالتْ شبابْ

باسوا ترابَ الأرضِ كي تبكي

تَرجَّوْها ..

تَدَاعَوْا عندَ أرجُلِها لكي تبكي

صرفوا لها شيكاً ووعداً بالغنيمةِ والإيابْ

السَّوطُ يجلدها

اِبكي

الرِّيحُ تجلدها

اِبكي

الليلُ والإرهابْ

... لكنها

لا لم تكن تسمعْ

هذي فتاةُ الشمسِ

هل تُصغي فتاةُ الشمسِ مِن شَمَمٍ ..

لِطَنْطَنةِ الذُّبابْ ؟!

يا أيُّها الشعرُ الذي يرقد في القصرِ

كما القطِّ السَّمينْ

أثقلوك بكلِّ أوزارِ البلاغةِ

ثم قالوا :

هكذا الشِّعرُ الرَّصينْ !!

أنتَ يابنَ العصرِ

مالك من كلامِ المترفينْ ؟!

اِخلعْ نياشينَ السَّلامِ

وَرِبْقةِ الألقابِ والأسماءْ

تمشي كَفِيلٍ مُثقلٍ

بِالحَلْي والأزياءْ

قَدَرٌ بأن تأوي بيوتَ الكادحين

تمشي خفيفاً كالنسيمْ

تهوي جحيماً أوْ ... جحيمْ

تحمي الضعيفَ

وترتمي

كالسَّيْلِ تجتثُّ الغزاةَ الطامعينْ

قَدَرٌ

بأن تبكي دماً

كي يضحك البسطاءُ

قَدَرٌ

تموت مِن الظّما كي يرتوي الأحياءُ

أرخي النهارَ على يديك ومقلتيْكْ

واسْكبْ خيولك من صداك وراحتيْكْ

إني هنا ..

وهناكَ أنتَ أنا

كلانا

سوف نغدو يَمَنَا