في مطلع العامِ الجديدِ، كمطلعِ العامِ القديمِ
أدقُّ أجراسَ الأملْ
وأخطُّ مُشتمِلاً عليَّ شَجاعتي
وبكاملٍ
مِمَّا حَوَى عقلي العَصِيُّ
على الَّلهيبِ
على الحطامِ
على القذائفِ والمنايا السَّاقطاتِ
على جليدِ الرُّوحِ
أشعارَ الغَزلْ
وأقولُ: قد تدنو التي أهوى
وتنفذُ مِن أساريرِ الشَّفقْ
ولعلَّها
من بين نَبْعِ أصابعي تطفو
ويشتعلُ الألقْ
وَلَعلَّهَا
وَلَعلَّهَا
مِن كُوَّةٍ في الحُلْمِ
تأتي ..
دون ليتَ ولا لَعَلْ
لو أنَّ هذا العامَ يأتي،
نابضاً كحرارةِ السَّهرِ المقفَّى
بالنُّجومِ
وبالشَّوَاطئِ
والنَّخيلِ
أو يُبعثُ الحبُّ الدَّفينُ،
على جوادِ الشِّعرِ، والطَّرفِ الكحيلِ
لو أنَّهُ كَمَواقعِ النَّغماتِ في الرُّوحِ الذي اختارتْهُ
موسيقى القَدَرْ
مِن دون أَرْتالِ البَشرْ
مِن بَعدِ أن صَهَرَتْه بالحزنِ الطَّويلْ
وعذابُهُ كَشبابِهِ
وَجَعٌ نبيلْ
لو أنَّهُ يأتي كما في الحُلْمِ تأتي
مرةً في كلِّ عامْ
تِلكَ التي غنَّى الحَمَامْ