تخطَّ إلى المحتوى

أمن غرور أتيت الآن نشوان

البسيط

١٨ بيت

النسيب

أمن غرور أتيتِ الآنَ نَشوان

أم من حنينٍ تَغنى بينَ ألحانِ ؟

دمعُ يُبدِّدُ حلمي كلما انهمرتْ

عيناكِ، تُغرقُ آمالي بطوفانِ

سِحْرٌ تَمَشَّى بِأَوْصالي فَأَسْكَرَها

حَتَّى غَدَوْتُ بِلَا عَقْلٍ وَلَا شانِ

يا مَنْ أَعارَتْ دَياجِي اللَّيْلِ غُرَّتَها

فَاسْتَسْلَمَ البَدْرُ كَسْفاً بَعْدَ طُغْيانِ

تسري كأنَّ خُطاها فوقَ مُهجتنا

نَبضٌ يُهدهِدُ قلبي بَيْنَ أشجانِ

أَهيمُ فيكِ، وَهَلْ لِلرُّوحِ من جهةٌ

إِلَّا إِلَيْكِ؟.. وَأَنْتِ ضَّوْءُ نيسانِ

كَأَنَّ وَجْهَكِ ميلاد لِأُغْنِيَةٍ

صغتْ له نبض أبياتي وأوزاني

واسْتَنْطِقي الصَّمْتَ في عَيْنَيَّ مَلْحَمَةً

فَالصَّمْتُ في حَضْرَةِ العَيْنَيْنِ تِبْيانِ

فامشِي برفقٍ على ظنّي وأفكاري

فالظلُّ منكِ يمرُّ الآنَ ولهانِ

إنْ كانَ عشقُكِ طوفاناً فلا تذري

فُلكَ الفؤادِ، دَعيهِ الآنَ غرقانِ

قد علَّمَ الشعرَ كيفَ البوحُ في لغَةٍ

من غنجِ طرفِكِ أو من سحرِ أجفانِ

تَحْتَ النِّقابِ جِنانٌ عَزَّ قاطِفُها

وفي اللِّحاظِ نُبوءاتٌ وبُرْهانِ

إِنّي ارتَضَيْتُكِ مِحْراباً وأَسْئِلَةً

لا تَرْتَجي بَعْدَ حَيْرى الذَّاتِ عُنْواني

فاسْقي الفُؤادَ، فَإِنَّ الروح ظامِئَةٌ

كَأَنَّ ريقَكِ ريان لِعطشانِ

كأنَّ صوتكِ نايٌ لا يُمل شدًا

يُذيبُ صخري، ويُحيي نبض وجدانِ

إنّي رضيتُكِ داءً لا شفاءَ لهُ

وفيك، أنتِ دواء الأنس والجان

ما عدتُ أرجو فكاكا منكِ يا أملًا

قد زادَني في هيامي كلَّ نقصانِ

فلتشهدِ الأرضُ أنّي فيك مُفتتنًا

وأنّكِ الآنَ تاجُ الحُسنِ سلطانِ