تخطَّ إلى المحتوى

أيا حرجات الحي حين تحملوا

الطويل

١٩ بيت

النسيب

أَيَا حَرَجَاتِ الْحَيِّ حِينَ تَحَمَّلُوا

بِذِي سَلَمٍ لَا جَادَكُنَّ رَبِيعُ

وَخَيْمَاتُكِ اللَّاتِي بِمُنْعَرَجِ اللِّوَى

بَلِينَ بَلىً لَمْ تَبْلَهُنَّ رُبُوعُ

أَلَا هَلْ إِلَى لَيْلَى قُبَيْلَ مَنِيَّتِي

سَبِيلٌ وَهَلْ لِلنَّاجِعِينِ رُجُوعُ

إِلَى اللَّهِ أَشْكُو نِيَّةً شَقَّتِ الْعَصَا

هِيَ الْيَوْمَ شَتَّى وَهْيَ أَمْسِ جَمِيعُ

فَلَوْ لَمْ يَهِجْنِي الظَّاعِنُونَ لَهَاجَنِي

حَمَائِمُ وُرْقٌ فِي الدِّيَارِ وُقُوعُ

تَدَاعَيْنَ فَاسْتَبْكَيْنَ مَنْ كَانَ ذَا هَوىً

نَوَائِحُ لَا تَجْرِي لَهُنَّ دُمُوعُ

لَعُمْرُكَ إِنِّي يَوْمَ جَرْعَاءِ مَالِكٍ

لَعَاصٍ لِأَمْرِ الْعَاذِلِينِ مُضِيعُ

وَمَا كَادَ قَلْبِي بَعْدَ أَيَّامِ جَاوَزَتْ

إِلَيَّ بِأَجْوَازِ الْبَدِيِّ يَرِيعُ

وَإِنَّ انْهِمَالَ الدَّمْعِ يَا لَيْلَ كُلَّمَا

ذَكَرْتُكِ يَوْماً خَالِياً لَسَرِيعُ

مَضَى زَمَنٌ وَالنَّاسُ يَسْتَشْفِعُونَ بِي

فَهَلْ لِي إِلَى لَيْلَى الْغَدَاةَ شَفِيعُ

نَدِمْتُ عَلَى مَا كَانَ مِنِّي نَدَامَةً

كَمَا نَدِمَ الْمَغْبُونُ حِينَ يَبِيعُ

لَعَمْرُكِ مَا شَيْءٌ سَمِعْتُ بِذِكْرِهِ

كَبَيْنِكِ يَأْتِي بُغْتَةً فَيَرُوعُ

عَدَمْتِكِ مِنْ نَفْسٍ شَعَاعاً فَإِنَّنِي

نَهَيْتُكِ عَنْ هَذَا وَأَنْتِ جَمِيعُ

وَقَرَّبْتِ لِي غَيْرَ الْقَرِيبِ وَأَشْرَفَتْ

هُنَاكَ ثَنَايَا مَا لَهُنَّ طُلُوعُ

يُضَعِّفُنِي حُبَّيْكِ حَتَّى كَأَنَّنِي

مِنَ الْأَهْلِ وَالْمَالِ التَّلِيدِ نَزِيعُ

إِذَا مَا لَحَانِي الْعَاذِلَاتُ بِحُبِّهَا

أَبَتْ كَبِدٌ مِمَّا أُجِنُّ صَدِيعُ

مَدَى الدَّهْرِ أَوْ يَنْدَى الصَّفَا مِنْ مُتُونِهِ

وَيُشْعَبُ مِنْ كَسْرِ الزُّجَاجِ صُدُوعُ

وَحَتَّى دَعَانِي النَّاسُ أَحْمَقَ مَائِقاً

وَقَالُوا تَبُوعٌ لِلضَّلَالِ مُطِيعُ

وَكَيْفَ أُطِيعُ الْعَاذِلَاتِ وَحُبُّهَا

يُؤَرِّقُنِي وَالْعَاذِلَاتُ هُجُوعُ