قالت تخاطبُ منديلاً يقبّلها
مع أنهُ عبدُ رقٍّ طوع أيديها
سُبحانَ ربيَ كم من حكمةٍ حُجبَت
عن المداركِ ليس العدُّ يحصيها
هذي يدي وملوكُ الارض ترمقها
بأعين الشوق عجزاً لا تُدانيها
وناظري الفاتنُ الفتَّاكُ محترسٌ
يقظانُ من نور عين الشمس يحميها
وأنتَ تلمسها قهراً وتلثمني
جهراً وتغشى رياض العنق تجنبها
وكم وقعتَ على صدري تدغدغه
وكم رشفتَ دموعاً رحتُ اذريها
حتى ندى الوجه نادى الغوث منك فكم
زَحزحتهُ عن ورودٍ كان يسقيها
لو لم تكن يا لُعَابَ القَزّ منطبعاً
على النعومة لم تعبث بناتِيها
ان الرقيق ليستهوي الحِسانَ ولو
عبداً وهيهات جافي الخُلُق يرضيها
حتى ولو كان قَيلاً فوق سدَّتهِ
يهابهُ العرش والدنيا ومَن فيها