سبتمبريونَ والأحداثُ تشتعلُ
وفي الميادينِ صوتُ العزمِ يحتفلُ
سبتمبريونَ رغمَ القيدِ نرفعهُ
لو زادَ ثقلًا، فإنَّ الروحَ تحتملُ
يومٌ أضاءَ دُجى الظلماءِ وانبثقتْ
شمسُ الكرامةِ لا يُبليها مُنْجَذِلُ
مَنْ فجّروا النورَ مِنْ عزمٍ ومِنْ أملٍ
أرواحُهمْ للشَّظايا لم تَكُنْ خَجِلُ
همُ الذينَ أَبَوا ذُلًّا ومَسْغَبَةً
وما رضوا العيشَ إلّا وهوَ مُكْتَمِلُ
الحَقُّ يَسْطَعُ، لا تُخفيهِ غاشيةٌ
كأنَّهُ النورُ في الآفاقِ مُبْتَهِلُ
والشعبُ إنْ هاجَ، كانَ الطودَ في غضبٍ
يسمو، ويَجْرُفُ طُغْيانًا، ويَبْتَذِلُ
لا الصَّمْتُ يُسْكِتُهُ، لا الخوفُ يُرهِبُهُ
إنْ قامَ، إنْ صاحَ، لا يَخشى ولا يَذِلُ
إنْ ثارتِ الأرضُ مِنْ تحْتِ الذينَ طَغَوا
فالنصرُ يولَدُ، والتاريخُ يكْتَملُ
لن يُطفِئَ الحَقَّ مَنْ في ظُلْمِهِ امْتَهَنُوا
مَنْ كانَ ظالمَهُمْ فالحق مُرْتَجَلُ
سبتمبريونَ، لا زالتْ جراحُكُمُ
تحكي الفِداءَ، ولا يُبْليكمُ الأَجَلُ.