سكنتْ جراحُ القلبِ بينَ ضلوعي
وغفا الحنينُ بصمتِهِ للقاءِ
وبكلِّ سربِ الشوقِ يهفو ندائي
أُهدي حنينَ القلبِ للأنحاءِ
أُهدي غيابَ الحلمِ للريحِ التي
تمضي وتتركُ في الفؤادِ عزائي
ما زالَ ضوءُ البدرِ يبكي فوقَنا
يروي حكايا الليلِ للبيداءِ
والبحرُ يُخفي سرَّهُ في صمتِهِ
كالموج يلثم جرحه بالماء
عيناكَ تسكنُ في المدى أغنيةً
تشدو بها الأحلامُ في الأرجاءِ
يا نجمةً كانت تُضيءُ سماءَنا
أينَ اختفَتْ خلفَ الغيوم النائي؟
قد كانَ صوتُكِ في المساءِ رحيقَنا
واليومَ ما للعطرِ في الأفياءِ؟
حُلمي تكسَّرَ في عيونِ مُهاجرٍ
ألقى الملامَةَ في دروب رجائي
والدربُ يلهثُ في انتظاري واجما
متشبِّثًا بالضوءِ في الظلماءِ
يا زورقَ الأملِ المعلَّقِ في المدى
هلاّ حملتَ الدمعَ من أرجائي؟
إنّي تعبْتُ من الفراقِ ومن لظى
نارِ الجوى في صحوةِ الإعياءِ
عُدْ يا ربيعَ العمرِ تسقي وحشتي
علَّ الحنينَ يُبلِّلُ الصحراءِ.