ما أنتِ ناسيةٌ ولا أنا ناسي
هذا الأنينُ يضجُّ في أنفاسي
حالي كحالِكِ في البعادِ مرارةٌ
والهجرُ أغفى في الهوى نبراسي
يا ليلُ، نبضُ الشوقِ يغرسُ نصلَهُ
في الروحِ، يُذكي لوعةَ الوسواسِ
وتطلُّ أطيافُ الحبيبِ كأنها
فجرٌ ينيرُ غياهبَ الأغلاسِ
أنا غارقٌ في ذكرياتِ مودةٍ
كانت لنا كالتاجِ فوقَ الرأسِ
والحزن يسرقُ من فؤادي فرحةً
ترتدُّ عند كتابةِ القرطاسِ
جفتْ على جفني الدموعُ فجردتْ
قلبي من الأصوات والأجراسِ
ويحارُ في صمتي سؤالٌ تائهٌ:
هل عادَ قلبُكِ قاسي الإحساسِ؟
غُصنُ اللقاءِ ذوى، ولكنْ جذرهُ
ما زالَ حياً فاستعيدي غِراسي