تخطَّ إلى المحتوى

يا من سبتك من الألحاظ أجواء

البسيط

١٥ بيت

النسيب

يا مَنْ سَبَتْكَ مِنَ الألحاظِ أجواءُ

كَتَمْتَ حُبَّكَ، والأشواقُ أضواءُ

أتُخفي وَجْداً وفي العينينِ قِصَّتُهُ؟

إنّ الدُّموعَ لِبَوْحِ الصَّبِّ أنباءُ

عَرَفْتُ وَصْلَكَ كالأحلامِ عابرةً

إذْ كُلُّ وَصْلٍ لَهُ صَدٌّ وإجفاءُ

سَقَى زَماناً نَعِيمْا في مشاتله

حيثُ الرِّياضُ بنبع المُزْنِ خضراءُ

يا ساكِني الروحِ هَلْ لِلبُعْدِ آخِرَةٌ؟

فالقُرْبُ عِيدٌ وفي الهِجْرانِ ضَرّاءُ

أُناجِي طَيْفَكُمُ والليلُ يَعْرِفُني

كأنَّ لَيْلاي بفَقْدِ النُّورِ عَمياءُ

بِحُبِّكُمْ جِئْتُ أَشْدو في مَحافِلِكُمْ

تُساقُ مِنْ جِهَةِ الإلهامِ آلاءُ

رَجُلٌ إذا اشْتَدَّتِ الأزماتُ تَعْرِفُهُ

تَمْضي بهِ لِعَظيمِ المَجْدِ عَلياءُ

جُودٌ كأنَّ يَدَيْهِ الغَيْثُ مُنْسَكِباً

فلا سَرابٌ لَدَيْهِ ولا إيماءُ

لَهُ طُموحٌ يَفوقُ النَّجْمَ مَنْزِلَةً

تَحارُ في سَعْيِهِ لِلأُفْقِ جَوْزاءُ

لَوْلا النَّدى في رِحابِ المَجْدِ نَسْمَعُهُ

لَضاعَ ذِكْرٌ، وغَطَّى الأَرْضَ بَيْداءُ

فيا أديباً حَوَى الفَضْلَينِ في كَرَمٍ

إليكُما مِنْ جَمالِ الحَرْفِ إهداءُ

بَكَّرتُ أَنْظُمُ أفراداً كَأَنَّهُما

دُرٌّ نَظيمٌ، وقَوْلُ الغَيْرِ غَوْغاءُ

فلا يَطالُ سَماءَ الشِّعرِ مَنْ عَجِزوا

أينَ الثُّريّا؟ وأينَ الطينُ والماءُ؟

عَلَيْكَ مِنّي سَلامُ الوُدِّ مُتَّصِلاً

ما غَرَّدَ الطَّيْرُ أو ما ناحَ حناءُ