تخطَّ إلى المحتوى

تنساب في لغتي كدمع الراحلين

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

تنسابُ في لغتي كدمع الراحلينْ

تاهَ الطريقُ على دروبِ الحائرينِ

وغدا الرجاء رهينَ جفنِ الساكنينِ

نادى الغريبُ بأمنياتٍ خائباتٍ

فأجابَهُ صمتٌ كأن لم يستبين

والليلُ يرخي فوق وجهي سترَه

وأنا أمدُّ النورَ من دموع المؤمنين

كلُّ الحكايا في ضميرِ الوقتِ ماتت

وضجيجُنا سَكَنَ القلوبَ بلا رنينِ

يا أيُّها الزمنُ المعانِدُ في المدى

ماذا جنينا كي نذوق من الشُّجونِ؟

سَئِمَت خطانا من تلاحقِ ظلّها

وتمزّقَ الحلمُ الجميلُ على الجفونِ

في كلِّ يومٍ نغرسُ الأملَ الضحوك

فإذا بهِ يُرمى على بابِ السجينِ

والحبُّ ضاعَ وصارَ ذكرى في الدجى

والصدقُ غابَ، وتاه نهج الطيبينِ

ما عدتُ أرجو غيرَ سترٍ من أذى

ورجاءُ قلبي أن تُجافيهِ الظنونِ

هل من دواءٍ يا زمانُ لأهلنا

أم هل سنبقى في دروبِ التائهينِ؟

ضاقتْ بنا الأيامُ حتى أنّها

بكتِ الهمومُ على وجوهِ التائبينِ

حتى الأماني قد تناثرتِ سُدى

كالنجمِ ينطفئُ بغمضةِ مقلتينِ

عجبًا لقلبٍ باتَ يسرجُ همَّه

ويبيتُ يشكو للضياعِ وللحنينِ

كم ذا حملنا من مآسٍ موجعاتٍ

وسكونها وجعُ على صدرِ السنينِ

لكنَّ في قلبي يلوحُ بصيصُهُ

نورٌ تُغذّيهِ صلاة الموقنينِ

ما خابَ من زادَ الرجاءَ بربّهِ

فاللهُ رحمانٌ يعينُ الصابرين

سنعيش أحلاماً برغمَ جراحِنا

ونعودُ نرسمُ بسمَةً فوقَ الجبينِ

فاصبرْ على الدربِ الطويلِ فإنّهُ

يُؤتي الثمارَ بموعدٍ بعدَ الأنينِ