تخطَّ إلى المحتوى

يا من لها قلبي ضناه متعب

الكامل

١٦ بيت

النسيب

يا من لها قلبي ضناهُ مُتعبُ

وإلَيكِ رُوحي في المَحبَّةِ تَذهَبُ

ما زلتُ منذُ رأيتُ طرفكِ شارداً

أهفو لأبوابِ الجمالِ وأرغبُ

قد كنتُ أزعمُ أن قلبيَ حائراً

لا يستكينُ فصرتُ فيكِ أُعجَبُ

حتى إذا ما مرّ طيفكِ زائرا

سَلّمْتُ روحي، والهوى بي يلعبُ

ما كنتُ أحسبُ أن حُسنكِ آسرٌ

حتى خُيولُ السحرِ فيكِ تُغْلَبُ

أخشى اقترابي من عيونكِ إنني

أفنى، وفيكِ يجولُ حُسنٌ يُرْهِبُ

فاقتْ ملامحُكِ الحدائقَ روضةً

والوردُ من لون الخدودِ يَكسبُ

يا قبلةَ الأشواقِ، أنتِ قصيدتي

وبكِ المعاني في حروفي تُسكَبُ

لو تعلمينَ، بأن صدرَكِ موطني

والروحُ تَهفو كي تَهيمَ وتطرَبُ

فإذا رضيتِ، فكلُّ جُرحٍ صابني

يُشفى، ولَيْلُ الهمِّ عني يذهبُ

ذُبْتُ اشتياقًا لا أُطيقُ تَجَلُّدًا

إني ببحرِ، غرامكِ لمعذَّبُ

يا فتنةً سكنتْ ضلوعي كلَّها

قد هامَ فيكِ القلبُ وهو مُرحِبُ

ما عاد قلبي بعدَ رؤياكِ التي

أقسمتِ فيها أنَّ دربي يُعْشَبُ

إني ختمتُ الشعرَ فيكِ مُبجَّلًا

فالعشقُ أولُهُ هواكِ ويَعقُبُ

وخَتَمْتُ وَصفي، فيه كُلُّ حكايتي

والحرفُ في محرابِ عينِكِ يُكتَبُ

ولو انتهى شعري، فحبُّكِ لم يزلْ

يمتدُّ في صدري ويزهرُ يخصبُ