تخطَّ إلى المحتوى

بين الربى وعلى ضفاف الوادي

غير معروف

٣١ بيت

المتفرقات

بين الربى وعلى ضفاف الوادي

تبدو هنالك زينة البلدان

أطلق لناظرك العنان فإنها

سمد التي تدعى بذات الشان

بلد عريق مفعم تاريخه

بشواهد الأمجاد والشجعان

فسل المآثر كيف حال بناتها؟

تنبيك لو نطقت بكل بيان

ينبيك حصن بالخبيب ومركز

بالعدل فيه مهابة الإيوان

والروضة الغناء فيها قلعة

شمخت كصرح من بنا هامان

وخزام معقل كل وال نافذ

سلطانه في شرق أرض عمان

من عهد خردلة وقوم قبله

من آل هود من بني نبهان

وهي البلاد حصينة ومنيعة

كالقلعة الشماء في الإحصان

حاطت بها شم العوالي فاغتنت

بجبالها عن أحصن الجدران

وتعاقبت فيها حضارات خلت

من آل أصفر أو بني ساسان

لو زرت مقبرة الميسر عندها

لظننت عادا قوم هود الباني

وعجبت من تشكيل صخر هائل

تحكي مكانة صاحب الجثمان

أو زرت مصهرة النحاس علمت عن

شأن يقال له وأي الشان

ومضى لها دهر وفيها مركز

منها تدار أكابر البلدان

كم قيدت الأجناد من ساحاتها

وتجمعت فيها بنو قحطان

وأتى الإمام فتى تميم نحوها

متحصنا من شدة العدوان

ودرى النباهنة الملوك بشأنها

فتخيروها ملتقى الفرسان

وذوو العلوم تتابعوا في أرضها

ما انفك عصر دون ذي تبيان

منها الحواري وابن جيفر من هما

في العلم معروفان معتبران

وكذا ابن عسكر وابن قاسم والذي

يدعى ابن روح العالم الروحاني

قد خلد السمدي من أفلاجها

أسماءهم في قسمة الدوران

وهي البلاد ندية بهوائها

وجميلة بمزارع ومباني

تجري على واحاتها أنهارها

جوفية شيدت على إتقان

ويظل جدول ماء واديها بها

متسلسلا يشفيك من أحزان

يجري على رمل لطيف ناعم

تحت الجبال بظله الأغصان

قد بردته نسيم غادية الصبا

فغدا ببرد حصاه يمتزجان

والزهر من بين الخمائل شاركت

عبر النسيم بعطرها الريحاني

والطير تنسج حوله من لحنها

مقطوعة من أجمل الألحان

هذي البلاد وهذه أخبارها

أجرى المهيمن ذكرها بلسان

فالله يحفظها ويخصب أرضها

ويزيد ساكنها من الإيمان