خليلي تبصر فالزمان يكيد
وصبر فعقباه عليك حميد
زمانا صحبناه به الناس كالغثا
وكل كريم الطبع فيه طريد
شكى لي أصيحابي مواجهة الأذى
فإني وإياكم عليه نشيد
أرى الناس إن راموا منالا وفاتهم
يكيلون ذما فيه وهو سديد
ويرمون بالقذع الفتى حين ناله
كأن لهم ثارا عليه جديد
ورب كريم الأصل من أهل منزل
له بلسان الحاسدين قصيد
مجالسهم في غيبة الناس والخنا
ومسجدهم ناد لذاك مشيد
فما لي أراني والذي أستخله
أكون قريبا منه وهو بعيد
يقابلني مغض حياء وينثني
يعيب علي بالخفا ويزيد
ولو كان فحلا لانبرى لي مصرحا
ولكنما النكس الكذوب بليد
يعيب علي الخرق أني طائع
لربي وعن درب الخناء أحيد
فيضحك من عيبي ويبكي أخا الحجى
حنانيك إن الجهل فيك شديد
وإن عابني ذو النقص شل لسانه
فلي بصفات الفضل ذاك شهيد
ولا غرو أشراف الرجال تعرضت
لمثلك فاعو عل ذاك يفيد
وإن مر مثلي فاغمزنّ تفكها
عساه غدا ضحكا عليك يعيد
ولولا يقيني أن في الصمت راحة
وبالصمت أخلاق الرجال تزيد
لشمرت ساقي في مقارعة العدا
وسخرت شعري واللسان حديد
وأصبحت أهجو حاسدي بذاك أو
أراني وإني في العراك شهيد