تخطَّ إلى المحتوى

يا سالف الدهر بين الحل والحرم

غير معروف

٣١ بيت

المتفرقات

يا سالفَ الدهر بين الحلِّ والحرمِ

لأنت أشهرُ من نارٍ على علمِ

ما ظُنَّ والليل ساجٍ في غياهبه

بفالقٍ من ضياء الصبح مزدَحم

حتى تكشّف للأبصار عن كثبٍ

عَلَمٌ يحيّر رأس العُرْب والعجم

تلك الرسالة قد آن الأوان بها

من بعد ما ادُّخرت في اللّوح والقلم

تنزّلتْ بفصيح القول خارجةً

على الكلام خروجَ الليث للغَنَمِ

يلوي لِواها إلى الأعداء ينشرُه

ربُّ الجِلاد وربُّ الصبر والهمم

محمدُ ابن قريشٍ خيرُ من بُعثوا

إلى العباد فدكّوا أنفُسَ الأمم

لاحتْ بشهر ربيعٍ شمسُ مولده

فأصبح الكون في مستقبل الكرم

هل يعلم المهدُ من ضمَّت جوانبُه؟

حُيّيتَ يا مهدُ عن قلبي وعن ألمي

دعا إلى الله فاستهدى بسيرته

قومٌ أتى قِسْمُهم من أعظم القِسَم

وحاربته أناسٌ وهي يخذلها

شكٌّ يمازجها في قدرة الصّنم

إن النبوّة لو لانت ملامِسها

تعلو ويهبط مَن نادته للعلم

فَرْدٌ ينازلُهم في كلّ معركةٍ

بالباترات من الآيات والحِكَم

تغيَّبوا من رسول الله عُدّته

إلى الحروب وحمْلُ السّيف والعلَم

يا ويحكم هل يسيغ المرء معتَقَدًا

لا يرتضيه ويرضى حكمَ محتَكم

وقد علمتمْ بأن الحرب واقيةٌ

والسّاكنون بلا حربٍ بلا حرم

نعم سلوا الحقّ هل خَفّت موازنه؟

أم قد تعادل ربُّ الدار بالخدم؟

كذلك الخصم يبري عند سَوْرته

قتلاً ويُغمَر بعد الذلِّ بالشِّيم

نُصّار دينِك إحدى الحُسنَيَين لهم

ما فات وقتٌ على المدَّيِّن السَّلم

سننْتَ في كلّ دورٍ ما يُقام به

وعمرُك المثل الأعلى لمرْتسِم

الله أكبر هل دار الزمان بنا

مثلَ اليهود فيا «طالوتَنا» فقُمِ

إني لأخشى إذا «طالوتُ» قام لنا

بأن نكون كمن نادَى ولم يقم

المستجيبون يا من لا يوازنه

عندي حبيبٌ ولا شيءٌ من النَّعم

لو اطّلعتَ على ما يمسكون به

لبان غيرُ الذي أمسكتَ من حِكم

وينسبون إذا شاءت ضمائرهم

كِذْبًا إليك أفِينَ الرأيِ والكَلم

فهم وِلادُ غُثاءٍ لا حصونَ لهم

ما بين مرتقبٍ منهم ومقتَسم

ولا لدى من يرى نصرًا لدينك غي

ر المحابر والقرطاس والقلم

وفي سنينَ على عِلاّتها شبهٌ

من السّنين التي قضَّيتَ في الحرم

حقًا رجعْنا إليك القهقرى فَرَقًا

بلا رشادٍ ولا عزمٍ لمعتزم

فمن يقوم مقامًا أنت قمت به؟

ومن يطيق احتمال السبّ والشتم؟

حقًا لتلك أمورٌ لا يقوم لها

صبر الصّبور وإنْ لم يألُ في العِظَم