ألا حيِّ المنازلَ والديارا
بذي الوُكُناتِ قد صارت قِفارا
ومن ذات النَّقا لا تنسَ ربعًا
أثار من البلابلِ ما أثارا
فإنَّ بجلهَتَيْها والروابي
معاهدَ عندنا ليست تُبارى
وبحر بني أمية ما حكَتْه
رُبَا الصغرى وناهيك افتخارا
وبالزرق اللواتي بين بدرٍ
وذي الشهبان لا تنسَ الديارا
غدَتْ فيها الظباء تميس ميْسًا
كما كانت تميسُ بها العذارى
وكانت لا يزال بها أنيسٌ
فأضحَتْ لا عيونَ ولا أثارا
أجدَّك أن بينهمُ أثارًا
بقلب الصبِّ والأحشاء نارا
تذكَّرَ عهدَهم فغدا صريخًا
كليم القلبَ لا يرجو انتصارا
فبَكِّ ربوعَهم واندبْ رُباها
فما كان البكاءُ عليك عارا