عَلَى غَيْرِ عَتْبٍ قَدْ طَويْتُ عِتَابَهَا
وَآثَرْتُ مِنْ بَعْدِ الْوِصَالِ اجتِنَابَهَا
عَلَى غَيْرِ عَتْبٍ قَدْ طَويْتُ عِتَابَهَا
وَآثَرْتُ مِنْ بَعْدِ الْوِصَالِ احْتِسَابَهَا
وَقَفْنَا فَظَلَّ الشَّوْقُ يَسْأَلُ دَارَهَا
وَيَجْعَلُ أَسْرَابَ الدُّمُوعِ جَوَابَهَا
فَلَا بَرِحَتْ رِيحُ الْجَنُوبِ حَفِيَّةً
تَخُصُّ بِأَلْطَافِ السَّحَابِ جَنَابَهَا
لَوَامِعُ بَرْقٍ لَا تَمَسُ أَرَاكَهَا
وَأَنْفَاسُ رِيحٍ لَا تَروعُ تُرَابَهَا
وَمَجْدُولَةٍ جَدْلَ الْعِنَانِ مَنَحْتُهَا
عِنَانِي فَأَضْحَتْ رِحْلَةُ الْهَجْرِ دَابَهَا
إِذَا بَرَزَتْ كَانَ الْعَفَافُ حِجَابَهَا
وَإِنْ سَفَرَتْ كَانَ الْحَيَاءُ نِقَابَهَا
وَمِنْ دُونِهَا نَيْلُ النُّجُومِ إِذَا انْبَرَتْ
نُجُومُ الْقَنَا الْخَطِيِّ تُزْجِي قِبَابَهَا
حَمَتْنَا اللَّيَالِي بَعْدَ سَاكِنَةِ الْحِمَى
مَشَارِبَ يَهْوِي كُلُّ ظَامٍ شَرَابَهَا
أُلَاحِظُهَا لَحْظَ الطَّرِيدِ مَحَلَّهُ
وَأَذْكُرُهَا ذِكْرَ الْبَغِيِّ شَبَابَهَا
وَأَنْشُدُهَا وَالْفَوْتُ بَيْنِي وَبَيْنَهَا
وَلَوْ آبَ حِلْمِي مَا رَجَوْتُ إِيَّابَهَا
تَخَيَّرْتُ أَفْوَافَ الْمَدِيحِ فَلَمْ أَبُحْ
لِبَابِ بَنِي الْعَبَّاس إِلَّا لُبَابَهَا
قَوَافٍ لَوَ انَّ الْأَخيليَّةَ عَايَنَتْ
مَحَاسِنَهَا زَانَتْ بِهِنَّ سِخَابَهَا
وَلَوْ لَمْ يُثِبْهَا الْهَاشِمِيُّ لَأَصْبَحَتْ
مَآثِرُهُ اللَّاتِي حَويْنَ ثَوَابَهَا
أَغَرُّ نَدَاهُ مُزْنَةٌ مُسْتَهِلَّةٌ
إِذَا شَامَ رَاجَ بِالشَّآمِ سَحَابَهَا
يَعُدُّ الْجِبَالَ مِنْ قُرَيشٍ أَبُوَّةً
إِِذَا عَدَّ ذُو فَخْرٍ سِوَاهُ هِضَابَهَا
إِذَا انْتَسَبَتْ بَيْنَ الْخَلَائِفِ أَلْحَقَتْ
أَوَاصِرَهَا بِالْمُصْطَفَى وَ انْتِسَابَهَا
وَإِنْ حَمَلَتْ سُمَرَ الرِّمَاحِ لِمَشْهَدٍ
رَأَيْتَ أُسُودَ الْغَابِ تَحملُ غَابَهَا
وَسَالَتْ بِهِمْ تِلْكَ الْبِطَاحُ كَأَنَّمَا
أَسالُوا عَلَيْهَا بِالْحَدِيدِ سَرَابَهَا
بِهِمْ عَرَفَتْ زُرْقُ الْأَسِنَّةِ رِيَّهَا
كَمَا عَرفَتْ بِيضُ السُّيُوفِ خِضَابَهَا
أَبَا أَحْمَدٍ أَصْبَحْتَ شَمْسَ مَكَارِمٍ
تُضِيءُ وَمِصْبَاحَ الْعُلَا وَشِهَابَهَا
أَبُوكَ الَّذِي أَسْقَى الْحَجِيجَ وَ لَمْ يَزَلْ
بِمَكَّةَ يَرْوِي رَكْبَهَا وَرِكَابَهَا
وَلَمَّا أَقَامَ الْمَحْلُ بَيْنَ بُيُوتِهِمْ
دَعَا اللَّهُ فِيهِمْ دَعْوَةً فَأَجَابَهَا
وَلَمْ يَثْنِ طَرْفَ الْعَيْنِ حَتَّى تَهَلَّلَتْ
مَدَامِعُ مُزْنٍ لَا تَمَلُّ انْسِكَابَهَا
فَأَعْتَبَتِ الْأَرْضُ السَّمَاءَ بِجَاهِهِ
غَدَاةَ تَوَلَّى عَنْ قُريشٍ عِتَابَهَا
بَنِي هَاشِمٍ أَعْطَاكُمُ الْحَقَّ رُتْبَةً
يُقَصِّرُ عَنْهَا مَنْ يَرُومُ اغْتِصَابَهَا
وَ أَشْرَقَ فِي سِرِّ الْقُلُوبِ ضِيَاؤُكُمْ
فَأَذْهَبَ عَنْ تِلْكَ النُّفُوسِ ارْتِيَابَهَا
فَأََشْرَقَ مِنْهَا فِِيالْقُلُوبِ ضِيَاؤُكُمْ
فَأَذْهَبَ عَنْ تِلْكَ النُّفُوسِ ارْتِيَابَهَا
مَنَعْتُمْ بَنِي مَرْوَانَ حَوْزَتَهَا بِكُمْ
وَ حُزْتُمْ عَلَى رَغْمِ الْأُنُوفِ نِهَابَهَا
وَآثَرْتُمُ فَكَّ الْعُنَاةَ وَ إِنَّمَا
يُمْلِّكُكُمْ عِتْقُ الرِّقَابِ رِقَابَهَا
فَمَنْ يَنْأَ عَنْ إِرْثِ النُّبُوَّةِ وَالْهُدَى
فَأَنْتُمْ وَرِثْتُمْ هَدْيَهَا وَكِتَابَهَا
وَمَنْ يَنْأَ عَنْ إِرْثِ النُّبُوَّةِ وَالْهُدَى
فَأَنْتُمْ وَرِثْتُمْ هَدْيَهَا وَكِتَابَهَا
وَهَلْ يَتَحَلَّى بِالْخِلَافَةِ غَيْرُكُمْ
وَأَنْتُمْ سَلَبْتُمْ عَبْدَ شَمْسِ ثِيَابَهَا
فَهَلْ يَتَحَلَّى بِالْخِلَافَةِ غَيْرُكُمْ
وَ أَنْتُمْ سَلَبْتُمْ عَبْدَ شَمْسِ ثِيَابَهَا