عُوجَا عَلَى ذَاكَ الْكَثِيبِ مِنْ كَثَبْ
فَكَمْ لَنَا فِي رَبْوَتَيْهِ مِنْ أَرَبْ
مَا عَنَّ لِلْعَيْنِ بِهِ سِربُ مَهًا
إِلَّا جَرَى مِنْ جَفْنِهَا دَمْعٌ سَرِبْ
سِرْنَ وَقَدْ عَوَّضْنَ قَلْبِي طَرَبًا
لِلْحُزْنِ مِنْ فَرْطِ السُّرُورِ وَالطَّرَبْ
وَاحْتَجَبَتْ فِي كِلَلِ الرَّقْمِ دُمًى
تَأَْلَفٌ أَثْنَاءَ الْحِجَالِ وَالْحُجُبْ
جُدْنَ بِأَجْيَادٍ تُحَلِّيهَا النَّوَى
فَرَائِدًا مِنْ دَمْعِ عَيْنٍ مُنْسَكِبْ
صَوَاعِدَ الْأَنْفَاسِ أَبْقَتْ نَفَسًا
فِي صَعَدٍ مِنَّا وَ دَمْعًا فِي صَبَبْ
وَمُخْطَفٍ يَهْتَزُّ مِنْ مَاءِ الصِّبَا
كَأَنَّمَا يَهْتَزُّ مِنْ مَاءِ الْعِنَبْ
قَامَ وَسُوقُ اللَّهْوِ قَدْ قَامَ بِهِ
يَنْخُبُ أَقْدَاحَ النَّدَامَى بِالنُّخَبْ
وَيَمْزُجُ الْكَأْسَ بِعَذْبِ رِيقِهِ
حَتَّى تَبَدَّى الصُّبْحُ مُبْيَضَّ الْعَذَبْ
وَجْدِي بِهِ وَجْدُ الْأَمِيرِ أَحْمَدٍ
بِجَمْعِ حَمْدٍ وَبِتَفْرِيقِ نَشَبْ
أَغرُّ ردَّ الْجُودَ وَعْدًا صَادِقًا
مِنْ بَعْدِ مَا كَانَ غُرُورًا وَكَذِبْ
يَسْتَمْطِرُ الْبيضَ دَمًا وَ تَارَةً
يُمْطِرُ رَاجِيهِ ذِهَابًا مِنْ ذَهَبْ
كَالْعَارِضِ انْهَلَّ رذَاذًا مُزْنُهُ
وَبَرْقُهُ بَادِي الْحَرِيقِ يَلْتَهِبْ
كَالْعَارِضِ انْهَلَّ رذاذًا مُزْنُهُ
وَبَرْقُهُ بَادِي الْحَرِيقِ مُلْتَهِبْ
مُغْرًى بِسُمْرِ الْخَطِّ لَا سُمْرِ الْمَهَا
بَأْسًا وَبِيضِ الْهِنْدِ لَا بِيضِ الْعَرَبْ
يُرِيهِ أَعْلَى الرَّأْيِ حَزْمٌ كَامِنٌ
فِيهِ كَمُونَ الْمَوْتِ فِي حَدِّ الْقُضُبْ
حَسْبُ بَنِي حَمْدَانَ مَجْدًا أَنَّهُمْ
أَبْنَاءُ مَحْمُودِ السَّمَاحِ وَالْحَسَبْ
أُسْدٌ إِذَا مَا سُلِبَتْ أُسْدُ الْوَغَى
أَنْفُسُهَا عَافَتْ نَفِيسَاتِ السَّلَبْ
أُسْدًا إِذَا مَا سُلِبَتْ أُسْدُ الْوَغَى
أَنْفُسُهَا عَافَتْ نَفِيسَاتِ السَّلَبْ
كَمْ حَاسِدٍ رَحْبِ الْفِنَاءِ ضَيَّقَتْ
عَلَيْهِ أَسْيَافُ الْأَمِيرِ مَا رَحُبْ
وَحَامِدٍ يَسْحَبُ ذَيْلَ نِعْمَةٍ
أَعَمَّ مِنْ ذَيْلِ السَّحَابِ الْمُنْسَحِبْ
حَنَّ إِلَى أَرْضِ الْعِرَاقِ فَأَمْتَطَى
مَطِيَّةً تَسْبَحُ فِي اللُّجِ اللَّجِبْ
نَاجِيَةً يَرْجُو النَّجَاءَ تَارَةً
بِسَيْرِهَا وَتَارَةً يَخْشَى الْعَطَبْ
إِذَا الْمَطَايَا قَوَّمَتْ رُؤُوسَهَا
لِتَهْتَدِي قَوَّمَ هَادِيهَا الذَّنَبْ
رَكَائِبٌ إِنْ عَرَّسَتْ لَمْ تَسْتَرِحْ
وَ إِنْ سَرَتْ لَمْ تَشْكُ إِفْرَاطَ التَّعَبْ
كَأَنَّهَا فِي الْمَاءِ عُقْبَانٌ فَلَا
تَقْطَعُ رَقْرَاقَ السَّرَابِ الْمُنْسَرِبْ
كَأَنَّمَا فِي الْمَاءِ عُقْبَانٌ فَلَا
تَقْطَعُ رَقْرَاقَ السَّرَابِ الْمُنْسَرِبْ
كَأَنَّمَا نَحْتَلُّ مِنْهَا وَطَنًا
وَ نَحْنُ لِلسَّيْرِ الْحَثِيثِ فِي دَأَبْ
وَ لَمْ تَزُرْ بَغْدَادَ حَتَّى زَارَهَا
بَحْرُ نَدًى يَحْيَا بِهِ رَوْضُ الْأَدَبْ
كَأَنَّنَا لَمَّا بَدَتْ رِبَاعُهَا
أَسْرَى أَحسُّوا بِفِكَاكٍ مُقْتَرِبْ
عُذْنَا بِمُبيَضِّ الصِّلَاتِ فِي الرِّضَا
مِنْهُ وَمُحْمَرِّ الظُّبَاتِ فِي الْغَضَبْ
أَثْرَى مِنَ الْمَجْدِ فَأَبْقَى سَعْيَهُ
مَآثِرًا تَبْقَى عَلَى مَرِّ الْحِقَبْ
فَرَاحَ رَاجِيهِ وَ قَدْ نَالَ الْمُنَى
بِنَائِلٍ فَلَّلَ أَنْيَابَ النُّوَبْ
وَ رَاحَ مِنْ وَشْيِ الثَّنَاءِ كَاسِيًا
يَخْطُرُ فِي أَثْنَاءِ أَبْرَادٍ قُشُبْ