تخطَّ إلى المحتوى

ألا حي المنازل بالسلام

الوافر

١٧ بيت

النسيب

أَلَا حَيِّ المَنَازِلَ بِالسَّلَامِ

عَلَى بُخْلِ المَنَازِلِ بِالكَلَامِ

لِمَيٍّ بِالمِعَا دَرَجَتْ عَلَيْهَا

رِيَاحُ الصَّيْفِ عَاماً بَعْدَ عَامِ

سَحَبْنَ ذُيُولَهُنَّ بِهَا فَأَمْسَتْ

مُصَرَّعَةً بِهَا دِعَمُ الخِيَامِ

رَجَحْنَ عَلَى بَوَارِحِ كُلِّ نَجْمٍ

وَطَيَّرَتِ العَوَاصِفُ بِالثُّمَامِ

تُجَاوِرُهُنَّ بِالعَرَصَاتِ شُعْثٌ

عَوَاطِلُ قَدْ خُلِعْنَ مِنَ الرِّمَامِ

كَأَنَّ مَغَانِيَ الأَصْرَامِ فِيهَا

مُلَمَّعَةٌ مَعَالِمُهَا بِشَامِ

أَلَا يَا لَيْتَنَا يَا مَيُّ نَدْرِي

مَتَى نَلْقَاكِ فِي عُوجِ اللِمَامِ

أَلَمَّ خَيَالُ مَيَّةَ بَعْدَ وَهْنٍ

بَرِيَّ الآلِ خَاشِعَةِ السَّنَامِ

رَمَى الإِدْلَاجُ أَيْسَرَ مَرْفِقَيْهَا

بِأَشْعَثَ مِثْلِ أَشْلَاءِ اللِجَامِ

أَنَاخَ فَمَا تَوَسَّدَ غَيْرَ كَفٍّ

لَوَى بِبَنَانِهَا طَرَفَ الزِّمَامِ

صَرِيعُ تَنَائِفٍ وَرَفِيقُ صَرْعَى

تُوُفُّوا قَبْلَ آجَالِ الحِمَامِ

سَرَوْا حَتَّى كَأَنَّهُمُ تَسَاقَوْا

عَلَى رَاحَاتِهِمْ جُرَعَ المُدَامِ

بِأَغْبَرَ نَازِحٍ نَسَجَتْ عَلَيْهِ

رِيَاحُ الصَّيْفِ شُبَّاكَ القَتَامِ

وَسَاهِمَةِ الوُجُوهِ مِنَ المَهَارَى

سَقَيْتُ بِآجِنِ السَّمَلَاتِ طَامِ

تَرَى عُصَبَ القَطَا هَمَلاً إِلَيْهِ

كَأَنَّ رِعَالَهُ قَزَعُ الجَهَامِ

بِكُلِّ مُلَمَّعِ القَفَرَاتِ غُفْلٍ

بَعِيدِ المَاءِ مُشْتَبِهِ المَوَامِي

كَأَنَّ دَوِيَّهُ مِنْ بَعْدِ هَدْءٍ

دَوِيُّ غِنَاءِ أَرْوَعَ مُسْتَهَامِ