تخطَّ إلى المحتوى

شفاه قربا وقد أشفى على العطب

البسيط

٣٥ بيت

المتفرقات

شَفَاهُ قُرْبًا وَقَدْ أَشْفَى عَلَى الْعَطَبِ

خَيَالُ نَائِيَةٍ حَيَّاهُ مِنْ كَثَبِ

أَلَمَّ يُتْحِفُهُ بِالْوَرْدِ مِنْ خَفَرٍ

فِي وَجْنَتَيْهِ وَبِالصَّهْبَاءِ مِنْ شَنَبِ

فَبَاتَ عَذْبَ الرِّضَا وَالظَّلْمِ لَيْلَتُهُ

وَرُبَّمَا بَاتَ مَرَّ الظُّلْمِ وَالْغَضَبِ

إِذَا تَجَلَّى جَلَا الْخَدَّيْنِ فِي خَفَرٍ

وَإِنْ تَثَنَّى ثَنَى الْعِطْفَيْنِ فِي تَعَبِ

وَكَيْفَ بِالْجِدِّ مِنْهَا وَهْيَ لَاعِبَةٌ

تُهْدِي إِلَى الصَّبِّ جِدَ الشَّوْقِ فِي اللَّعِبِ

تَعَرَّضَتْ لِي فِي بِيضِ السَّوَالِفِ لَا

يُسْلِفْنَ وَعْدًا وَلَا يُقْرَفْنَ بِالرِّيَبِ

مِنْ بَارِزٍ بِحِجَابِ الصَّوْنِ مُحْتَجِبٍ

وَسَافِرٍ بِنِقَابِ الْوَرْدِ مُنْتَقِبِ

حَتَىَّ كَأَنَّ سُجُوفَ الرَّقْمِ ضَاحِيَةً

تَكَشَّفَتْ عَنْ دُمًى مِنْهُنَّ أَوْ لُعَبِ

هَلَّا وَنَحْنَ عَلَى كُثْبِ اللِّوَى اعْتَرَضَتْ

تِلْكَ الْمَحَاسِنُ مِنْ قُضْبٍ وَمِنْ كُثُبِ

أَيَّامَ لِي فِي الْهَوَى الْعُذْرِيِّ مَأْرُبَةٌ

وَلَيْسَ لِي فِي هَوَى الْعُذَّالِ مِنْ أَرَبِ

سَقَى الْغَمَامُ رُبَاهَا دَمْعَ مُبْتَسِمٍ

فَكَمْ سَقَاهَا التَّصَابِي دَمْعَ مُكْتَئِبِ

وَلَوْ حَمِدْتُ بِهَا الْأَيَّامَ قُلْتُ : سَقَى

رُبُوعَهَا أَحْمَدُ الْمَحْمُودُ فِي النُّوَبِ

سَأَبْعَثُ الْحَمْدَ مَوْشِيًّا سَبَائِبُهُ

إِلَى الْأَمِيرِ صَرِيحًا غَيْرَ مُؤْتَشِبِ

إِنَّ الْمَدَائِحَ لَا تُهْدَى لِنَاقِدِهَا

إِلَّا وَأَلْفَاظُهَا أَصْفَى مِنَ الذَّهَبِ

كَمْ رُضْتُ بِالْفِكْرِ مِنْهَا رَوْضَةً أُنُفًا

تَفَتَّحَ الزَّهْرُ فِيهَا عَنْ جَنَى الْأَدَبِ

إِذَا الرَّجَا هَزَّ أَرْوَاحَ الْكَلَامِ لَهَا

أَتَتْكَ أَحْسَنَ مِنْ مُهْتَزَّةِ الْقُضُبِ

لَفْظٌ يَرُوحُ لَهُ الرَّيْحَانُ مُطَّرَحًا

إِذَا جَعَلْنَاهُ رَيْحَانًا عَلَى النُّخَبِ

لَفْظٌ يَرُوحُ لَهُ الرَّيْحَانُ مُطَّرَحًا

إِذَا جَعَلْنَاهُ رَيْحَانًا عَلَىالنُّجُبِ

أَمَا تَرَاهُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُعْتَرِضًا

عَلَى السُّهَا وَيَدِي تَجْنِيهِ مِنْ قُرُبِ

خَطَا الْأَكَارِمَ فَرْدَ الْحُسْنِ مُغْتَرِبًا

يَلُوذُ مِنْكَ بِفَرْدِ الْجُودِ مُغْتَرِبِ

مُقَسَّمٍ بَيْنَ نَفْسٍ حُرَّةٍ وَيَدٍ

مُقَابَلٍ بَيْنَ أُمٍ بَرَّةٍ وَأَبِ

مِصْبَاحُ خَطْبٍ لَهُ فِي كُلِّ مُظْلِمَةٍ

صُبْحٌ مِنَ الْحَزْمِ أَوْ صُبْحٌ مِنَ الْحَسَبِ

إِذَا بَلَوْنَا عَدِّيًا يَوْمَ عَادِيَةٍ

كَانَتْ ضَرَائِبُهُمْ أَحْلَى مِنَ الضَّرَبِ

قَوْمٌ هُمُ الْبِيضُ أَفْعَالًا إِذَا اطَّرَدَتْ

جَدَاوِلُ الْبِيضِ فِي غَابِ الْقَنَا الْأَشِبِ

رَاحَ الصِّيَامُ فَوَلَّى عَنْكَ مُنْقَضِبًا

وَرُحْتَ مِنْهُ بِأَجْرٍ غَيْرِ مُنْقَضِبِ

فَعَادَ فِطْرُكَ فِي نَعْمَاءَ سَابِغَةٍ

وَفِي سُعُودٍ إِلَيْهَا سَاقَةَ الْحِقَبِ

أَتَاكَ وَالْجَوُّ يُجْلَى فِي مُمَسَّكَةٍ

وَالْأَرْضُ تَخْتَالُ فِي أَبْرَادِهَا الْقُشُبِ

إِذَا أَلَحَّ حُسَامُ الْبَرْقِ مُؤْتَلِقًا

فِي الْوَمْضِ جَدَّ خَطِيبُ الرَّعْدِ فِي الْخُطَبِ

فَلِلْخَمَائِلِ بُسْطٌ غَيْرُ زَائِلَةٍ

وَلِلسَّحَائِبِ ظِلٌّ غَيْرُ مُسْتَلَبِ

فَلِلْخَمَائِلِ بُسْطٌ غَيْرُ زَائِلَةٍ

وَلِلسَّحَائِبِ ظِلٌّ غَيْرُ مُنْسَكِبِ

وَالرِّيحُ وَسْنَى خِلَالَ الرَّوْضِ وَانِيَةٌ

فَمَا يُرَاعُ لَهَا مُسْتَيْقِظُ التُّرُبِ

تَمَلَّهَا يَا ابْنَ نَصْرٍ فَهْيَ سَيْفُ وَغًى

مَاضِي الظُّبَا وَشِهَابٌ سَاطِعُ اللَّهَبِ

تَسْرِي فَتَخْفُقُ أَحْشَاءُ الْعَدُوِّ لَهَا

كَأَنَّهَا رَايَةٌ خَفَّاقَةُ الْعَذَبِ

تَكَادُ تَبْرُقُ لَوْ أَنَّ الثَّنَاءَ لَهُ

كَتِيبَةٌ بَرقَتْ مِنْ قَبْلُ فِي الْكُتُبِ

فَلَوْ هَتَفْتَ بِهَا فِي يَوْمِ مَلْحَمَةٍ

قَامَتْ مَقَامَ الْقَنَا وَالْبِيضِ وَالْيَلَبِ