سَلِ الْمِلْحِيَّ كَيْفَ رَأَى عِقَابِي
وَكَيْفَ وَقَدْ أَنَابَ رَأَى ثَوَابِي
سَقَانِي الْهَاشِمِيُّ فَسَلَّ ضِغْنِي
وَأَغْمَدَ عَنْهُ نَائِبَتِي وَنَابِي
وَقَالَ أَخُو الْمَوَدَّةِ وَالتَّصَافِي
وَعَوْنُ أَخِي الصَّبَابَةَ وَالتَّصَابِي
وَشَيْخٌ طَابَ أَخْلَاقًا فَأَضْحَى
أَحَبَّ إِلَى الشَّبَابِ مِنَ الشَّبَابِ
لَهُ قَفَصٌ إِذَا اسْتَخْفَيْتَ فِيهِ
خَفِيتَ فَلَمْ تَنَلْكَ يَدُ الطِّلَابِ
طَرَقْنَاهُ وَقِنْدِيلُ الثُّرَيَّا
يُحَطُّ وَفَارِسُ الظَّلْمَاءِ كَابِي
فَرَحَّبَ وَاسْتَمَالَ وَقَالَ: حُطَّتْ
رِحَالُكُمُ بِأَفْنِيَةٍ رِحَابِ
وَحَضَّ عَلَى الْمُنَاهَدَةِ النَّدَامَى
بِأَلْفَاظٍ مُهَذَّبَةٍ عِذَابِ
وَقَالَ: تَيَمَّمُوا الْأَبْوَابَ مِنْهَا
فَكُلٌّ جَاءَ مِنْ تِلْقَاءِ بَابِ
فَهَذَا قَالَ: قِدْرٌ مِنْ طَعَامٍ
وَهَذَا قَالَ: دَنٌ مِنْ شَرَابِ
وَهَذَا قَالَ: رَيْحَانٌ وَنَقْلٌ
وَثَلْجٌ مِثْلُ رَقْرَاقِ السَّرَابِ
وَسَمْحُ الْقَوْمِ مَنْ سَمَحَتْ يَدَاهُ
بِخِدْرِ غَرِيرَةٍ بِكْرِ كَعَابِ
فَتَمَّ لَهُمْ بِذَلِكَ يَوْمُ لَهْوٍ
غَرِيبِ الْحُسْنِ عَذْبٍ مُسْتَطَابِ
إِذَا الْعِبْءُ الثَّقِيلُ تَوَزَّعَتْهُ
رِقَابُ الْقَوْمِ خَفَّ عَلَى الرِّقَابِ