خَيْرُ أَيَّامِ الْفَتَى يَوْمَ نَفَعْ
وَاصْطِنَاعُ الْخَيْرِ أَبْقَى مَا صَنَعْ
وَنَظِيرُ الْمَرْءِ فِي مَعْرُوفِهِ
شَافِعٌ مَتَّ إِلَيْهِ فَشَفَعْ
مَا يُنَالُ الْخَيْرُ بِالشَّرِّ وَلَا
يَحْصُِدُ الزَّارِعُ إِلَّا مَا زَرَعْ
لَيْسَ كُلُّ الدَّهْرِ يَوْمًا وَاحِدًا
رُبَّمَا ضَاقَ الْفَتَى ثُمَّ اتَّسَعْ
خُذْ مِنَ الدُّنْيَا الَّذِي دَرَّتْ بِهِ
وَاسْلُ عَمَّا فَاتَ مِنْهَا وَانْقَطَعْ
إِنَّمَا الدُّنْيَا مَتَاعٌ زَائِلٌ
فَاقْتَصِدْ فِيهِ وَخُذْ مِنْهُ وَدَعْ
وَارْضَ لِلنَّاسِ بِمَا تَرْضَى بِهِ
وَاتْبَعِ الْحَقَّ فَنِعْمَ الْمُتَّبَعْ
وَابْغِ مَا اسْطَعْتَ عَنْ النَّاسِ الْغِنَى
فَمَنِ احْتَاجَ إِلَى النَّاسِ ضَرَعْ
َأََبْلِغِ الْجَامِعَ أَنْ لَوْ قَدْ أَتَى
يَوْمُهُ لَمْ يُغْنِ عَنْهُ مَا جَمَعْ
أَشْهِدِ الْجَامِعَ أَنْ لَوْ قَدْ أَتَى
يَوْمُهُ لَمْ يُغْنِ عَنْهُ مَا جَمَعْ
إِنَّ لِلْخَيْرِ لَرَسْمًا بَيِّنًا
طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهِ مَنْ طَبَعْ
قَدْ بَلَوْنَا النَّاسَ فِي أَخْلَاقِهِمْ
فَرَأَيْنَاهُمْ لِذِي الْمَالِ تَبَعْ
وَحَبِيبُ النَّاسِ مَنْ أَطْمَعَهُمْ
إِنَّمَا النَّاسُ جَمِيعًا بِالطَّمَعْ
اِحْمَدِ اللَّهَ عَلَى تَقْدِيرِهِ
قَدَّرَ الرِّزْقَ فَأَعْطَى وَمَنَعْ
سُمْتُ نَفْسِي وَرَعًا تَصْدُقُهُ
فَنَهَاهَا النَّقْصُ عَنْ ذَاكَ الْوَرَعْ
فَلِنَفْسِي عِلَلٌ لَا تَنْقَضِي
وَلَهَا مَكْرٌ لَطِيف وَخُدَعْ
فَلِنَفْسِي عِلَلٌ لَا تَنْقَضِي
وَلَهَا مَكْرٌ لَطِيفٌ وَبِدَعْ
وَلِنَفْسِي غَفَلَاتٌ لَمْ تَزَلْ
وَلَهَا بِالشَّيْءِ أَحْيَانًا وَلَعْ
وَلِنَفْسِي حِينَ تُعْطَى فَرَحٌ
وَاضْطِرَابٌ عَنْدَ مَنْعٍ وَجَزَعْ
عَجَبًا مِنْ مُطْمَئِنٍ آمِنٍ
إِنَّمَا يُغْذَى بِأَلْوَانِ الفَزَعْ
عَجَبًا لِلنَّاسِ مَا أَغْفَلَهُمْ
مِنْ وُقُوعِ الْمَوْتِ عَمَّا سَيَقَعْ
عَجَبًا إِنَّا لَنَلْقَى مَرْتَعًا
كُلُّنَا قَدْ عَاثَ فِيهِ وَرَتَعْ
يَا أَخَا الْمَيْتِ الَّذِي شَيَّعَهُ
فَحَثَا التُّرْبَ عَلَيْهِ وَرَجَعْ
لَيْتَ شِِعْرِي مَا تَزَوَّدْتَ مِنَ الزْ
زَادِ يَا هَذَا لِهَوْلِ الْمُطَّلَعِ
يَوْمَ يَهْدِيكَ مُحِبُّوكَ إِلَى
ظُلْمَةِ الْقَبْرِ وَضِيقِ الْمُضْطَجَعْ