طَلَعَتْ شُمُوسُ الْحَيِّ كَيْمَا تَغْرُبَا
وَبَدَتْ مَحَاسِنُهَا لِكَيْ تَتَغَيَّبَا
وَكَفَاهُ أَنْ يَصِفَ الصَّبَابَةَ نَاطِقًا
دَمْعٌ إِذَا وَصَفَ الصَّبَابَةَ أَطْنَبَا
فَكَفَاهُ أَنْ يَصِفَ الصَّبَابَةَ نَاطِقًا
دَمْعٌ إِذَا وَصَفَ الصَّبَابَةَ أَطْنَبَا
يَا حَبَّذَا شَمْسٌ جَلَتْ عَنْهَا النَّوَى
فَجَلَتْ عَلَى الصَّبِ الشَّتِيتَ الْأَشْنَبَا
وَتَعَمَّدَتْهُ بِلَحْظَةٍ لَوْ أَنَّهَا
سَهْمٌ لَحَزَّ عَنِ الشِّغَافِ مُخَضَّبَا
قَامَتْ تُمَيِّلُ لِلْعِنَاقِ مُقَوَّمًا
كَالْخُوطِ أَبْدَعَ فِي الثِّمَارِ وَأَغْرَبَا
حَمَلَتْ ذُرَاهُ الْأُقْحُوَانِ مُفَضَّضًا
يَسْقِي الْمُدَامَةَ وَالشَّقِيقَ مُذَهَّبَا
وَأَبَتْ وَقَدْ أَخَذَ النِّقَابُ جَمَالَهَا
حَرَكَاتُ غُصْنِ الْبَانِ أَنْ تَتَنَقَّبَا
مَا كُنْتِ إِلَّا الْبَدْرَ فَارَقَ حُجْبَهُ
حَتَّى إِذَا شِمْنَاهُ عَادَ مُحَجَّبَا
فَغَدَوْتُ لَا أَدْرِي أَكَانَ لَهُ الْحِمَى
لَمَّا تَغَيَّبَ مَشْرِقًا أَمْ مَغْرِبَا
فَإِذَا الْحَيَا أَعْطَى الرِّيَاحَ قِيَادَهُ
فَانْقَادَ تَجْنُبُهُ الْجَنُوبُ أَوِ الصَّبَا
فَسَقَى مَحَلًّا بِالْعَقِيقِ وَحَلَّةً
وَرُبًا بِأَحْنَاءِ الْغَمِيمِ وَرَبْرَبَا
مَالِي رَأَيْتُ الدَّهْرَ وَكَّلَ صَرْفَهُ
بِالْقُلَّبِيِّ الشَّهْمِ كَيْفَ تَقَلَّبَا
سَأُرِيهِ جِدًّا فِي مَخِيلَةِ لَاعِبٍ
وَالنَّدْبُ لَيْسَ يَجِدُّ حَتَّى يَلْعَبَا
وَمُعَرَّضٍ لِي بِالطِّرَادِ خَسَأْتُهُ
وَمَتَى رَأَيْتَ اللَّيْثَ طَارَدَ ثَعْلَبَا
فَلْيَثْوِ فِي رَمْسِ الْخُمُولِ فَإِنَّنِي
نَارٌ تَضَرَّمُ فِي ذُؤَابَةِ كَبْكَبَا
هَيْهَاتَ جَانَبْتُ السَّفَاهَ وَأَهْلَهُ
حَدَثًا فَكَيْفَ أَرَى السَّفَاهَةَ أَشْيَبَا
وَأَحَلَّنِي عِزُّ الْأَمِيرِ مَحَلَّةً
لَوْ رَامَنِي فِيهَا الزَّمَانُ تَهَيَّبَا
عُذْنَا بِمُبْيَضِّ الصَّنَائِعِ رَاضِيًا
مِنْهُ وَمُحْمَرِّ الْعَوَامِلِ مُغْضِبَا
غَمْرُ الْمَوَاهِبِ لَا يُسَاجِلُ مُرْغِبًا
فِي الْمَكْرُمَاتِ وَلَا يُطَاوِلُ مُرْهِبَا
وَمُمَنَّعٍ يُرْدِي الْعَدُوَّ إِذَا ارْتَدَى
بِالسَّيْفِ أَوْ يَحْبُو الْوَلِيَّ إِذَا حَبَا
وَأَغَرَّ لَوْ نَطَقَتْ رِحَابُ مَحَلِّهِ
قَالَتْ لِطُلَّابِ الْمَكَارِمِ : مَرْحَبَا
نَاضَلْتُ مِنْهُ بِذِي السَّدَادِ فَمَا هَفَا
وَضَرَبْتُ مِنْهُ بِذِي الْفَقَارِ فَمَا نَبَا
وَصَحِبْتُ أَيَّامَ الْمَشِيبِ بِجُودِهِ
مُبْيَضَّةً فَذَمَمْتُ أَيَّامَ الصَّبَا
بِشْرٌ كَمِصْبَاحِ الْحَيَا وَخَلَائِقٌ
تَخْبُو لِبَهْجَتِهَا مَصَابِيحُ الرُّبَا
وَمَنَاسِبٌ حَازَ الْفَضِيلَةَ أَعْجَمًا
فِيهَا كَمَا حَازَ الْفَضِيلَةَ مُعْرِبَا
إِنْ شَاءَ عُدَّ مِنَ الشُّعُوبِ أَجَلَّهَا
أَوْ شَاءَ عُدَّ مِنَ الْقَبَائِلِ تَغْلِبَا
يَرْتَاحُ مَا غَنَّى الْحَدِيدُ إِلَى الْوَغَى
فَيَخُوضُ مَوْجًا مِنْهُ أَكْدَرَ مُجْلِبَا
وَيَكُرُّ مَطْرُورَ السِّنَانِ كَأَنَّهُ
قَمَرٌ يُطَارِدُ فِي الْعَجَاجَةِ كَوْكَبَا
أَأَشِيمُ بَارِقَةَ الْغَمَامِ وَقَدْ غَدَتْ
يُمْنَى أَبِي الْحَسَنِ الْغَمَامَ الصَّيِّبَا
قَاظَ الزَّمَانُ فَكُنْتَ ظِلًّا سَجْسَجًا
وَنَأَى الرَّبِيعُ فَكُنْتَ رَوْضًا مُخْصِبَا
قَاظَ الزَّمَانُ فَكُنْتَ ظِلًّا سَجْسَجًا
وَنَأَى الرَّبِيعُ فَكُنْتَ رَوْضًامُعْشِبَا
تِلْكَ الْقَصَائِدُ قَصَّرَتْ عَنْ عَدِّ مَا
يُسْدِي وَمَنْ يُحْصِي الْحَصَى وَالْأَثْلَبَا
تَرَكَالْقَصَائِدَ قَصَّرَتْ عَنْ عَدِّ مَا
يُسْدِي وَمَنْ يُحْصِي الْحَصَى وَالْأَثْلَبَا
وَالطَّالِبِيُّونَ انْتَحَتْكَ وُفُودُهُمْ
فَرَأَتْ نَدَاكَ الْغَمْرَ أَقْرَبَ مَطْلَبَا
لَاحَظْتَهُمْ وَالْكُفْرُ يَصْرِفُ عَنْهُمُ
لَحْظَ النَّوَاظِرِ بِغْضَةً وَتَجَنُّبَا
فَنَظَمْتَهُمْ جَمْعًا وَقَدْ نَثَرَتْهُمُ
أَيْدِي الزَّمَانِ فَفُرِّقُوا أَيْدِي سَبَا
أَحْبَبْتَ ذَا الْقُرْبَى وَلَيْسَ يُحِبُّهُ
إِلَّا امْرُؤٌ رَفَضَ الْغَرِيبَ الْأَجْنَبَا
أَمَّا الصِّيَامُ فَقَدْ أَجَبْتَ دُعَاءَهُ
وَأَرَيْتَهُ فِعْلًا أَغَرَّ مُهَذَّبَا
شَهْرٌ وَصَلْتَ صِيَامَهُ بِقِيَامِهِ
فَنَضَوْتَهُ نِضْوَ الْجَوَارِحِ مُتْعَبَا
فَأَجِبْ دُعَاءَ الْفِطْرِ مُصْطَبِحًا فَقَدْ
نَادَاكَ حَيَّ عَلَى الصَّبُوحِ فَثوَّبَا
وَتَمَلَّهَا بِكْرًا فَلَسْتُ مُزَوِّجًا
شَرَفَ الشَّرِيفِ مِنَ الْمَدَائِحِ ثَيِّبَا
حَمْدًا أَمَرَّ الْفِكْرُ سِلْكَ نِظَامِهِ
فَأَصَابَ دُرًّا مِنْ عُلَاكَ مُثَقَّبَا
حَمْدٌ أَمَرَّ الْفِكْرُ سِلْكَ نِظَامِهِ
فَأَصَابَ دُرًّا مِنْ عُلَاكَ مُثَقَّبَا
إِنْ حَلَّ أَوْطَنَ فِي صُدُورِ رُوَاتِهِ
أَوْ سَارَ شَرَّقَ فِي الْبِلَادِ وَغَرَّبَا