ثَرًى أَبْرَادُهُ قُشُبُ
وَمَدٌّ شَأْنُهُ عَجَبُ
تَرَى الْأَمْوَاجَ تَسْكُنُ
فِي غَوَارِبِهِ وَتَضْطَرِبُ
كَسِرْبِ الْوَحْشِ يَبْعُدُ
فِي تَنَاطُحِهِ وَيَقْتَرِبُ
وَيَوْمٌ يَؤْثِرُ اللَّذَّاتِ فِيهِ
مَنْ لَهُ أَدَبُ
وَشَمْسٌ مِنْ وَرَاءِ الدَّجْنِ
تُسْفِرُ ثُمَّ تَنْتَقِبُ
وَمَجْلِسُنَا عَلَى شَرَفٍ
بِحُجْبِ الْغَيْمِ مُحْتَجِبُ
عَلَا فَالْبَرْقُ يَبْسِمُ
دُونَهُ وَالرَّعْدُ يَنْتَحِبُ
فَمِنْ شَرْقِيِّهِ لَهَبُ
وَمِنْ غَرْبِيِّهُ صَخَبُ
وَبَيْنَ يَدَيْهِ زَاهِرَةٌ
إِلَى الْأَنْوَاءِ تَنْتَسِبُ
لَهَا مِنْ كُلِّ مُرْتَجِسٍ
يَمُرُّ بِهَا أَبٌ حَدِبُ
يَمِيلُ بِهَا قَضِيبُ
الْمَاءِ أَحْيَانًا وَيَنْتَصِبُ
وَقَدْ رُفِعَتْ لَنَا سُودٌ
نُجُومُ سَمَائِهَا الْحَبَبُ
فَقَدْ رُفِعَتْ لَنَا سُودٌ
نُجُومُ سَمَائِهَا الْحَبَبُ
تَجِيشُ بِمَا أَفَاءَ
الطرْفُ وَالْمَجْنُوبَةُ النُّجُبُ
وَتَرْطَنُ مِثْلَ مَا جَعَلَتْ
نِسَاءُ الزِّنْجِ تَصْطَخِبُ
وَأَحْدَقْنَا بِأَزْهَرَ خَافِقَاتٌ
فَوْقَهُ الْعَذَبُ
يُوَاصِلُ فِي اسْمِهِ وَصْلُ
الْمُقَرَّبِ ثُمَّ يَجْتَنِبُ
فَمَا يَنْفَكُّ مِنْ سَبَجٍ
يَعُودُ كَأَنَّهُ ذَهَبُ
وَإِخْوَانُ الصَّفَاءِ إِلَيْكَ
مُشْتَاقٌ وَمُكْتَئِبُ
وَذِكْرُكَ بَيْنَهُمْ أَذْكَى مِنَ
الرَّيْحَانِ إِنْ شَرِبُوا
وَقَدْ وَافَاكَ مَرْكَبُهُمْ فَكُنْ
حُرًّا كَمَا يَجِبُ