تخطَّ إلى المحتوى

بكرت عليك مغيرة الأعراب

الكامل

٨٣ بيت

المتفرقات

بَكَرَتْ عَلَيْكَ مُغِيرَةُ الْأَعْرَابِ

فَاحْفَظْ ثِيَابَكَ يَا اَبَا الْخَطَّابِ

وَرَدَ الْعِرَاقَ رَبِيعَةُ بْنُ مُكَدَّمٍ

وَعُتَيْبَةُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ شِهَابِ

أَفَبَيْنَنَا شَكٌّ بِأَنَّ هُمَا هُمَا

فِي الْفَتْكِ لَا فِي صِحَّةِ الْأَنْسَابِ

أَفَعِنْدَنَا شَكٌّ بِأَنَّ هُمَا هُمَا

فِي الْفَتْكِ لَا فِي صِحَّةِ الْأَنْسَابِ

جَلَبَا إِلَيْكَ الشِّعْرَ مِنْ أَوْطَانِهِ

جَلْبَ التِّجَارِ طَرَائِفَ الْأَجْلَابِ

فَبَدَائِعُ الشُّعَرَاءِ فِيمَا جَهَّزَا

مَقْرُونَةٌ بِغَرَائِبِ الْكُتَّابِ

لَهُمَا مِنَ الْخَطِّ الصَّوَارِمُ وَالْقَنَا

وَمِنَ الطُّرُوسِ نَفِيسَةُ الْأَسْلَابِ

شَنَّا عَلَى الْآدَابِ أَقْبَحَ غَارَةٍ

جَرَحَتْ قُلُوبَ مَحَاسِنَ الْآدَابِ

فَحَذَارِ مِنْ حَرَكَاتِ صِلَّيْ قَفْرَةٍ

وَحَذَارِ مِنْ حَرَكَاتِ لَيْثَيْ غَابِ

وَحَذَارِ مِنْ حَرَكَاتِ صِلَّيْ قَفْرَةٍ

وَحَذَارِ مِنْ حَرَكَاتِ لَيْثَيْ غَابِ

لَا يَسْلُبَانِ أَخَا الثَّرَاءِ وَ إِنَّمَا

يَتَنَاهَبَانِ نَتَائِجُ الْأَلْبَابِ

إِنْ عَزَّ مَوْجُودُ الْكَلَامِ عَلَيْهِمَا

فَأَنَا الَّذِي وَقَفَ الْكَلَامُ بِبَابِي

أَوْ يَهْبِطَا مِنْ ذِلَّةٍ فَأَنَا الَّذِي

ضُرِبَتْ عَلَى الشَّرَفِ الْمُطِلِّ قِبَابِي

كَمْ حَاوَلَا أَمَدِي فَطَالَ عَلَيْهِمَا

أَنْ يُدْرِكَا إِلَّا مُثَارَ تُرَابِي

عَجَزا وَلَنْ تَقِفَ الْعَبِيدُ إِذَا جَرَتْ

يَوْمَ الرِّهَانِ مَوَاقِفَ الْأَرْبَابِ

وَلَقَدْ حَمِيتُ الشِّعْرَ وَهْوَ لِمَعْشَرٍ

ذَمٌّ سِوَى الْأَسْمَاءِ وَالْأَلْقَابِ

وَضَرَبْتُ عَنْهُ الْمُدَّعِينَ وَإِنَّمَا

عَنْ حَوْزَةِ الْآدَابِ كَانَ ضِرَابِي

فَغَدَتْ نَبِيطُ الْخَالِدِيَّةِ تَدَّعِي

شِعْرِي وَتَرْفُلُ فِي حَبِيرِ ثِيَابِي

أَشْيَاخُ عُمْرِ الزَّعْفَرَانِ تَرَاهُمُ

حَوْلَ الصَّلِيبِ حَوَانِي الْأَصْلَابِ

نَزَلُوا ذِرِمَّةَ بَيْنَ غَضِّ نَوَاظِرٍ

لَمْ تَسْمُ مُذْ خُلِقَتْ وَذُلِّ رِقَابِ

وَطَنُ الْمُحَرَّمَةِ الْجَسُومِ نَجَاسَةً

فِي خَيْرِ صُحْفٍ نُزِّلَتْ وَكِتَابِ

مِنْ كُلِّ أَشْقَرَ بَاحِثٍ خُرْطُومُهُ

عَنْ رِزْقِهِ فَتَرَاهُ فِي أَكْتَابِ

خُزْرِ الْعُيُونِ خَفْيَةٍ أَصْوَاتُهَا

نُكْسِ الرُّؤُوسِ شَوَائِلِ الْأَذْنَابِ

يَحْمِي جَوَانِبَ سَرْحِهَا إِبْرَازُهَا

فَيَذُبُّ عَنْهَا مُشْرَعَ الْأَنْيَابِ

رُعِيَتْ لِشَيْخِ الْخَالِدِيَّةِ بُرْهَةً

بَلْ كَانَ يَرْعَاهَا عَلَى الْأَحْقَابِ

أَسَعِيدُ إِنَّكَ لَوْ بَصُرْتَ بِهَاشِمٍ

فِي الْعُمْرِ غَيْرَ مُبَجَّلِ الْأَصْحَابِ

مَحْضَ الْمَذَلَّةِ رَاكِبًا عُكَّازَهُ

رَثَّ الْمَعِيشَةِ شَاحِبَ الْجِلْبَابِ

لَحَلَفْتَ أَنَّكَ لَا تُطِيلُ عِمَامَةً

مَصْقُولَةَ الْعَذَبَاتِ وَالْأَهْدَابِ

تَبًّا لِقَوْمٍ لَا تَزَالُ حُلُومُهُمْ

وَعُقُولُهُمْ فِي ضَلَّةٍ وَتَبَابِ

نَفَقُوا بِآلَاَتِ الْخَنَا وَتَوَهَّمُوا

أَنَّ الزَّمَانَ جَرَى بِهِمْ وَكَبَا بِي

قَوْمٌ إِذَا قَصَدُوا الْمُلُوكَ لِمَطْلَبٍ

نُفِضَتْ عَمَائِمُهُمْ عَلَى الْأَبْوَابِ

مِنْ كُلِّ كَهْلٍ تَسْتَطِيرُ سِبَالُهُ

لَوْنَيْنِ بَيْنَ أَنَامِلِ الْبَوَّابِ

مُغْضٍ عَلَى ذُلِّ الْحِجَابِ يَرُدُّهُ

دَامِي الْجَبِينِ تَجَهُّمُ الْحُجَّابِ

وَمُفَهَّهَيْنِ تَعَرَّضَا لِحَرَائِبِي

فَتَعَرَّضَتْ لَهُمَا صُدُورَ حِرَابِي

نَظَرَا إِلَى شِعْرِي يَرُوقُ فَتَرَّبَا

مِنْهُ خُدُودَ كَوَاعِبٍ أَتْرَابِ

شَرِبَاهُ فَاعْتَرَفَا لَهُ بِعُذُوبَةٍ

وَلَرُبَّ عَذْبٍ عَادَ سَوْطَ عَذَابِ

فِي غَارَةٍ لَمْ تَنْثَلِمْ فِيهَا الظُّبَا

ضَرْبًا وَلَمْ تَنْدَ الْقَنَا بِخِضَابِ

تَرَكَتْ غَرَائِبَ مَنْطِقِي فِي غُرْبَةٍ

مَسْبِيَّةٍ لَا تَهْتَدِي لِإِيَابِ

جَرْحَى وَمَا ضُرِبَتْ بِحَدِّ مُهَنَّدٍ

أَسْرَى وَمَا حُمِلَتْ عَلَى الْأَقْتَابِ

لَفْظٌ صَقَلْتُ مُتُونَهُ فَكَأَنَّهُ

فِي مُشْرِقَاتِ النَّظْمِ دُرُّ سِخَابِ

لَفْظٌ صَقَلْتُ مُتُونَهُ فَكَأَنَّهُ

فِي مُشْرِقَاتِ النَّظْمِ دُرُّ سَحَابِ

وَكَأَنَّمَا أَجْرَيْتُ فِي صَفَحَاتِهِ

حُرَّ اللُّجَيْنِ وَخَالِصَ الزِّرْيَابِ

أَغْرَبْتُ فِي تَحْبِيرِهِ فَرُوَاتُهُ

فِي نُزْهَةٍ مِنْهُ وَفِي اسْتِغْرَابِ

وَقَطَعْتُ فِيهِ شَبِيبَةً لَمْ تَشْتَغِلْ

عَنْ حُسْنِهِ بِصِبًا وَلَا بِتَصَابِي

فَإِذَا تَرَقْرَقَ فِي الصَّحِيفَةِ مَاؤُهُ

عَبِقَ النَّسِيمِ فَذَاكَ مَاءُ شَبَابِي

يُصْغِي اللَّبِيبُ لَهُ فَيُقْسِمُ لُبَّهُ

بَيْنَ التَّعَجُّبِ مِنْهُ وَالْإِعْجَابِ

جِدٌّ يَطِيرُ شَرَارُهُ وَفُكَاهَةٌ

تَسْتَعْطِفُ الْأَحْبَابَ لِلْأَحْبَابِ

أَعْزِزْ عَلَيَّ بِأَنْ أَرَى أَشْلَاءَهُ

تَدْمَى بِظُفْرٍ لِلْحَسُودِ وَنَابِ

أَفِنٌ رَمَاهُ بِغَارَةٍ مَأْفُونَةٍ

بَاعَتْ ظِبَاءَ الرُّومِ فِي الْأَعْرَابِ

أَأُخَيَّ قَدْ عَزَّيْتِنِي بِحَسِيبَةٍ

عَنْهُ فَعَزِّ بِهَا ذَوِي الْأَحْسَابِ

عَزِّ الْأَكَارِمَ مِنْ ذُؤَابَةِ تَغْلِبٍ

وَذَوِي الْمَكَارِمِ مِنْ بَنِي عُتَّابِ

وَالْأَزْدَ إِنَّهُمُ إِذَا حُسِبَ النَّدَى

فَاضَتْ أَنَامِلُهُمْ بِغَيْرِ حِسَابِ

هُمْ نَافَسُوا فِي حَلْيِهِ وَبُرُودِهِ

وَهُمُ أَثَابُوا عَنْهُ خَيْرَ ثَوَابِ

وَسَقَوْا بِمُحْتَفِلِ الْحَيَا رَيْحَانَهُ

وَرَأَوْا ذُنُوبًا سَقْيُهُ بِذِنَابِ

إِنِّي أُحَذِّرُ مَنْ يَقُولُ قَصِيدَةً

غَرَّاءَ خِدْنَيْ غَارَةٍ وَنِهَابِ

ذِئْبَيْنِ إِنْ نَظَرَا إِلَى سَيَّارَةٍ

بَعَثَا لَهَا يَوْمًا كَيَوْمِ ذُؤَابِ

عِلْجَيْنِ إِنْ حَنَّ النَّوَاقِسُ صَرَّحَا

بِالشَّوْقِ أَوْ حَنَّا حَنِينَ النَّابِ

شَغَفًا بِذِي الْقُرْبَانِ يَصْدُقُ أَنَّهُ

يَشْتَقُّ مِنْ نَسَبٍ إِلَيْهِ قُرَابِ

وَرِضًا عَنِ الْإِنْجِيلِ يُظْهِرُ فِيهِمَا

غَضَبًا عَلَى الْفُرْقَانِ وَالْأَحْزَابِ

إِنِّي نَبَذْتُ عَلَى السَّوَاءِ إِلَيْكُمَا

فَتَأَهَّبَا لِلْفَادِحِ الْمُنْتَابِ

وَإِذَا نَبَذْتُ إِلَى امْرِىءٍ مِيثَاقَهُ

فَلْيَسْتَعِدَّ لِسَطْوَتِي وَعِقَابِي

نُصِبَتْ مَجَانِيقُ الْهِجَاءِ وَإِنْ رَأَتْ

لَكُمَا ضُؤُولَةَ مَنْصِبٍ وَنِصَابِ

فَإِذَا أَصَابَكُمَا غِضَابُ سِهَامِهَا

غَبَرَتْ مَدَى الْأَيَّامِ غُبْرَ غِضَابِ

حَاوَلْتُمَا جَبَلًا كَأَنَّ رِعَانَهُ

فَوْقَ السَّحَابِ الْغُرِّ غُرُّ سَحَابِ

وَجَرَيْتُمَا فِي غِرَّةٍ فَنَكَصْتُمَا

مِنْ سَوْءَةِ الْعُقْبَى عَلَى الْأَعْقَابِ

فَجَرَيْتُمَافِي غِرَّةٍ فَنَكَصْتُمَا

مِنْ سَوْءَةِ الْعُقْبَى عَلَى الْأَعْقَابِ

وَرَمَيْتُمَا الْمِسْكَ الذَّكِيَّ بِغَيْبَةٍ

وَذَكَاؤُهُ يُزْرِي عَلَى الْمُغْتَابِ

فَلْتَلْفَحَنَّكُمَا سَمَائِمُ مَنْطِقِي

وَلْتُغْرِقَنَّكُمَا سُيُولُ شِعَابِي

وَلْتَسْرِيَنَّ مَعَ الْجَنُوبِ إِلَيْكُمَا

مَغْمُوسَةً فِي الشَّرْيِ أَوْ فِي الصَّابِ

وَلَتَطْلَعَنَّ مِنَ الْفِجَاجِ كَأَنَّهَا

غُرَرُ الْجِيَادِ لَوَاحِقُ الْأَقْرَابِ

وَلَأَضْرِبَنَّكُمَا عَلَى مَا خَيَّلَتْ

بِصَوَارِمٍ لِلشِّعْرِ غَيْرِ نَوَابِي

مُتَوَاتِرَاتٍ لَا تُغِبُّكُمَا وَهَلْ

لِلصُّبْحِ رَاعَ اللَّيْلَ مِنْ إِغْبَابِ

تَشْتَقُّ أَجْبَالَ الشَّقِيقِ وَإِنْ سَرَتْ

ذَاتَ الْيَمِينِ خَطَتْ غِمَارَ الزَّابِ

نَبْلٌٍ أُغَلْغِلُ مِنْكُمَا مَسْمُومَةٌٍ

بِمَكَامِنِ الْأَحْقَادِ وَالْأَطْرَابِ

فَأُرِيكُمَا الدُّنْيَا بِهِ مُغْبَرَّةً

حَتَّى تَظُنَّا الْيَوْمَ يَوْمَ ضَبَابِ

فَتَعَلَّمَا أَنْ لَنْ يَهُبَّ عَلَيْكُمَا

أَبَدًا نَسِيمُ جَنَائِبِي وَجَنَابِي

فَلْتَعْلَمَا أَنْ لَنْ يَهُبَّ عَلَيْكُمَا

أَبَدًا نَسِيمُ جَنَائِبِي وَجَنَابِي

وَلْيَحْذَرِ الْكَذَّابُ تِرْبُكُمَا مُدًى

بَاتَتْ تَحِنُّ إِلَى طُلَى الْكَذَّابِ

فَلَكَمْ عَدُوٍّ قَدْ أَطَلْتُ عَذَابَهُ

بِكُلُومِ رَيِّقَةِ الْكَلَامِ عِذَابِ

وَشَّيْتُهَا وَهْيَ الْحَتُوفُ كَمَا ارْتَدَى

بِالْوَشْيِ ظَهْرُ الْأَرْقَمِ الْمُنْسَابِ

لَوْلَا أَبُو الْخَطَّابِ طَالَ تَنَكُّرِي

لِلْخَطْبِ يَظْلِمُنِي وَسَاءَ خِطَابِي

وَهَبَتْ شَمَائِلُهُ الْجَزِيلَ وَأَبْرَأَتْ

يُمْنَاهُ مِنْ نَدَبِ الزَّمَانِ إِهَابِي

وَكَفَاكَ أَنَّ الدَّهْرَ أَعْتَبَنِي بِهِ

وَكُفِيتُ عَتْبِي عِنْدَهُ وَعِتَابِي