يا قَدَّ غُصنِ البَان
رِفقاً على المُشتَاق
قَد ضَرَّنِي الهِجرَان
والقَلبُ في إحرَاق
قَد طَالَ يَا سَفَّاك
فِي حُبِّكُم سُهدِي
لكِنَّهُ إذ ذَاك
أحلَى مِنَ الشَّهدِ
بِلَحظِكَ الفَتَّاك
أقصِر عَنِ البُعدِ
يا سَاحِرَ الأذهَان
الوَصلُ لِي دِريَاق
عَنِّي الكَرَى قد بان
وَهَاجَتِ الأشواق
عُذِّبتُ ما أرتاح
بشادِنٍ أحوَر
وَرِيقُهُ كالرَّاح
وعَرفُهُ عَنبَر
كأنَّهُ يا صاح
عَن لُؤلُؤٍ يَفتُر
ظَبيٌ لَهُ أجفَان
بِهَا الوَرَى قَد شَاق
ووَجهُهُ الفتَّان
قد أدّهَشَ العُشَّاق
فَلِي بِهِ إعجَاب
يَزدادُ بالتّخمِين
وما بِي مِن أوصَاب
يُثيرُهُ التَّحسِين
يا عَابِدَ الوهَّاب
جُد لِي بِالتلقين
قَتلتَنِي طُغيَان
بِصَارِمِ الأحداق
لازَمَنِي السُّقمُ
وبُرأُهُ مَشكُوك
فالدَّمعُ والجِسمُ
مُنسَرِحٌ منهوك
فَصلٌ وَلاَ إثمُ
في قَتلِهِ المَملُوك
يا قَدَّ غُصنِ البان
رِفقاً علَى المشتَاق
قَد ضرَّني الهِجران
والقلبُ في إحراق