تخطَّ إلى المحتوى

يا من علاه قارنت أوج الفلك

الرجز

١٧ بيت

الحكمة

يَا مَن عُلاَهُ قَارَنت أَوجَ الفَلَك

أمَّا مَبَانِي المَجدِ كُلَّهَا فَلَك

يَا حَبَّذا لُغيزُكَ البديعُ

فِي كُلِّ لَفظَةٍ بِهِ بَديعُ

إنَّ الَّتَي فِي صُورَةِ الحَرفِ غَدَت

مُشبِهةً لِمَا بِحُكمِ أكَّدَت

لَيسَ لِما تعمَلُ فِيهِ مِن عَمَل

لِمُصحَفِ المَعنَى كَمَا جَاءَ المَثَل

وَالقلبُ مشن مُصحَفِ وصفِهِ حَجَر

إذا أُسِيلَ مِنهُ جَاءَ وَندَر

كاَلقَلبِ مِن ظَبيٍ بِتَرخِيم غَدَا

يَفعَلُ فِينَا لَحظُهُ فِعلَ المُدَى

وَلَفظُها شَيخُ النًّحَاةِ ذَكَرَه

الأزهَرِي فِي نَائِبٍ خُذ خبَرَه

وَعِندَمَا قالَ ابنُ مَالِكٍ كَتَب

وَمَا لِبَاعٍ يَرَى لِنَحوٍ صَب

مَعمُولُهَا بِغَيرِ رَفعٍ مَا وُصِف

فِي اللَّفظِ وَالخَطِّ بِهَذَا قَد عُرِف

وطَبعُهُ الخَفضُ وَقَد وُصِف بِه

مَعنَى وَهَذا الفَيلَسُوف قالَ بِه

لكِنَّ ذَا بَحَسَبِ الهَواءِ

والأرضُ مِن تحت بِلاَ امتِراءِ

فانظُر إذَا مَا مَانَعَ مِنَ العَرَق

واشكُر إلَهَ عَزَّةَ ربَّ الفَلَق

هَذَا جَوَابُ اللُّغزِ يَا نَبِيلُ

قد جَاءَ وَهوَ قَاطِعٌ دَلِيلُ

فَخُذهُ سَيِّدِي وَلاَ تَعتَرِضِ

واقبَلهُ بِاسمِهِ وَكُن عَنهُ رَضيِ

وَإن رَأيتَ فِيهِ مَا يَشِينُه

فاجبُرهُ مِن لَفظِكَ مَا يَزِينُه

وابقَ بَقَاءَ الدَّهرِ فِي عَيش رَغَد

طُولَ المَدَى واليَومِ وَألأمسِ وَغَد

وَبِاللُّغُوزِ دَائِماً تُحضاجِي

مَا طَلَعَ النَّجمُ بَلَيلٍ داجِ