تتزاحمُ الكلماتُ في وصفِ الَّتي
أحيتْ بفيضِ حنانِها مَولاتي
يا نسمةً فجريةً طابتْ بها
رُوحِي، وأنهتْ كامل العثراتِ
ما كنتُ أحسبُ أنّني سأرى الهنا
يصحو ويغفو في مَدى نَظراتي
أهديتِني عُمراً جديداً مَشرِقاً
وجمعتِ بالحُبِّ النَّقيِّ شَتاتي
لو جُمعَ الياقوتُ في بستانِنا
ما فاقَ طُهرَكِ في رُؤى مِرآتي
أنتِ الملاذُ إذا الخطوبُ تجهمتْ
ومَنارُ دربي في دُجى طرقاتي
سُبحانَ من صاغَ الجمالَ فرائداً
وجَعلتِ مِسكَ الخِتامِ صِفاتي
يا عطرَ أيامِي وبسمةَ خاطري
أنتِ الغِنى عن سائرِ الملكاتِ
قد صُغتِ من وجعي لُحوناً عذبةً
وتركتِ بصمتَكِ وبها صدى نبراتي
أبقى على عهدِ الوفاءِ مُرابطاً
ما دمتِ أنتِ النبضَ في خَلَجاتي
فلكِ الولاءُ مُؤبَّداً ومُقدَّساً
يا مَن ملكتِ ماضيي والآتي
هذي الحروفُ إليكِ أرسلُ عِطرَها
خجلاً تُقبِّلُ طيِّبَ الخُطواتِ
دمتِ الضياءَ لِعالمي، يا جُنَّتي
يا أجملَ الأقمارِ في صفحاتي
خُذني إليكِ، ففي ملامِحِكِ المنى
وعليكِ أرخي طاهر الغايات
يا جنّةً في الأرضِ طابَ قِطافُها
يا مَن مَحوتِ بذكرِها آهاتي
واللهِ ما نطقَ اللسانُ بغيرِكِ
حُبّاً، ولا عرفَ الهوى نبضاتي
أنتِ القصيدةُ، والنشيدُ، وبسمتي
أنتِ الضياءُ لِعُتمةِ السنواتِ
فاقبَلْ غِنائي يا ملاكُ، فإنَّه
فيضٌ من الإخلاصِ في كلماتِ