يا من إذا افتدي الكرام بمنفسٍ
فلتمض أنفسهم فداء خياله
هّزتك حادثة الزمان فلم تجد
لين المهّزة في أرقّ نصاله
وهو الزمان إذا تغطرس صرفه
أهدى الكسوف لشمسه وهلاله
أيسوم حلمك وهو خير حباله
شركاً مع الهضبات في زلزاله
وقد امتراك فما سمحت بدمعةٍ
لمفجرّ الجلمود عن سلساله
إن تصطبر فالمجد أول جازع
أو تسل فالعلياء آخر واله
وعلى النجوم كآبةٌ من فقدها
قمراً أضرّ بهنّ قبل كماله
جذلت به الأحساب قبل رضاعه
ورجاه قول الفصل قبل فصاله
وتخيرّت فقر الكلام نفوسها
رصداً لبدع مقاله وفعاله
أملٌ فجعت به وينفق حازمٌ
أيامه سرفاً على آماله
ورزيت علق مضنةٍ لو أنه
للّدهر ما خطر السلوّ بباله
مضت الملوك وخلفتكم في العلى
عقباً يسوء الليث في أشباله
وإذا انتميت فكم صريحة ماجد
تبدي بطون الأرض من أوصاله
لا تبدل الموتى شريف جواره
بالعيش مؤتنفاً رفيف ظلاله