تخطَّ إلى المحتوى

عفا من آل فاطمة الدخول

الوافر

٢١ بيت

الرثاء

عَفَا مِنْ آلِ فَاطِمَةَ الدَّخُولُ

فَحِزَّانُ الصَّرِيمَةِ فَالْهُجُولُ

مَنَازِلُ أَقْفَرَتْ مِنْ أُمِّ عَمْرٍو

يَظَلُّ سَرَابُها فِيها يَجُولُ

شَآمِيَةُ الْمَحَلِّ وَقَدْ أَرَاها

تَعُومُ لَهَا بِذِي خِيَمٍ حُمُولُ

وَلَوْ تَأْتِي الْفَرَاشَةَ وَالْحُبَيَّا

إِذاً كَادَتْ تُكَلِّمُكَ الطُّلُولُ

عَنِ الْعَهْدِ الْقَدِيمِ وَمَا عَفَاها

بَوَارِحُ يَخْتَلِفْنَ وَلَا سُيُولُ

أَلَا أَبْلِغْ بَنِي شَيْبانَ عَنِّي

فَمَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمُ ذُخُولُ

وَكُنْتُمْ إِخْوَتِي فَخَذَلْتُمُونِي

غَدَاةَ تَخَاطَرَتْ تِلْكَ الْفُحُولُ

تَوَاكَلَنِي بَنُو الْعَلَّاتِ مِنْكُمْ

وَغَالَتْ مَالِكاً وَيَزِيدَ غُولُ

قَرِيعا وَائِلٍ هَلَكا جَمِيعاً

كَأَنَّ الْأَرْضَ بَعْدَهُما مُحُولُ

فَإِنْ تَمْنَعْ سَدُوسٌ دِرْهَمَيْها

فَإِنَّ الرِّيحَ طَيِّبَةٌ قَبُولُ

مَتَى آتِ الْأَرَاقِمَ لَا يَضِرْنِي

نَبِيبُ الْأَسْعَدِيِّ وَمَا يَقُولُ

رَوابٍ مِنْ بَنِي جُشَمَ بْنِ بَكْرٍ

تَصَدَّعُ عَنْ مَنَاكِبِها السُّيُولُ

وَإِنَّ بَنِي أُمَيَّةَ أَلْبَسُونِي

ظِلَالَ كَرَامَةٍ مَا إِنْ تَزُولُ

تَوَلَّاها أَبُو مَرْوَانَ بِشْرٌ

بِفَضْلٍ لَا يُمَنُّ وَلَا يَحُولُ

وَشَهْباءِ الْمَغافِرِ قارَعَتْنا

مُلَمْلَمَةٍ يَلُوذُ بِها الْفُلُولُ

مُسَوَّمَةٍ كَأَنَّ مُحَافِظِيها

تُصَدَّعُ بَيْنَهُمْ كَأْسٌ شَمُولُ

رَكُودٍ لَمْ تَكَدْ عَنَّا رَحَاهَا

وَلَا مَرْحَى حُمَيَّاها يَزُولُ

فَدَافَعَها بِإِذْنِ اللهِ عَنَّا

شَبَابُ الصِّدْقِ مِنَّا وَالْكُهُولُ

وَوَقْعُ الْمَشْرَفِيَّةِ فِي حَدِيدٍ

لَهُنَّ وَراءَ حَلْقَتِهِ صَلِيلُ

وَضَنْكٍ لَوْ يَقُومُ الْفِيلُ فِيهِ

لَأُرْعِدَتِ الْفَرَائِصُ وَالْخَصِيلُ

حَبَسْتُ بِهِ عَلَى الْمَكْرُوهِ نَفْسِي

وَلَيْسَ يَقُومُهُ إِلَّا قَلِيلُ