تخطَّ إلى المحتوى

ألا يا لقوم هل لما حم دافع

الطويل

١١ بيت

الرثاء

أَلَا يَا لَقَوْمٍ هَلْ لِمَا حُمَّ دَافِعُ

وَهَلْ مَا مَضَى مِنْ صَالِحِ الْعَيْشِ رَاجِعُ

تَذَكَّرْتُ عَصْراً قَدْ مَضَى فَتَهَافَتَتْ

بَنَاتُ الْحَشَا وَانْهَلَّ مِنِّي الْمَدَامِعُ

صَبَابَةُ وَجْدٍ ذَكَّرَتْنِي أَحِبَّةً

وَقَتْلَى مَضَوْا فِيهِمْ نُفَيْعٌ وَرَافِعُ

وَسَعْدٌ فَأَضْحَوْا فِي الْجِنَانِ وَأَوْحَشَتْ

مَنَازِلُهُمْ وَالْأَرْضُ مِنْهُمْ بَلَاقِعُ

وَفَوْا يَوْمَ بَدْرٍ لِلرَّسُولِ وَفَوْقَهُمْ

ظِلَالُ الْمَنَايَا وَالسُّيُوفُ اللَّوَامِعُ

دَعَا فَأَجَابُوهُ بِحَقٍّ وَكُلُّهُمْ

مُطِيعٌ لَهُ فِي كُلِّ أَمْرٍ وَسَامِعُ

فَمَا بَدَّلُوا حَتَّى تَوَافَوْا جَمَاعَةً

وَلَا يَقْطَعُ الْآجَالَ إِلَّا الْمَصَارِعُ

لِأَنَّهُمُ يَرْجُونَ مِنْهُ شَفَاعَةً

إِذَا لَمْ يَكُنْ إِلَّا النَّبِيِّينَ شَافِعُ

وَذَلِكَ يَا خَيْرَ الْعِبَادِ بَلَاؤُنَا

وَمَشْهَدُنَا فِي اللَّهِ وَالْمَوْتُ ناقِعُ

لَنَا الْقَدَمُ الْأُولَى إِلَيْكَ وَخَلْفُنَا

لِأَوَّلِنَا فِي طَاعَةِ اللَّهِ تَابِعُ

وَنَعْلَمُ أَنَّ الْمُلْكَ لِلَّهِ وَحْدَهُ

وَأَنَّ قَضَاءَ اللَّهِ لَا بُدَّ وَاقِعُ