هَنِيءَ أَجِيبِي دَعْوَةً إِنْ سَمِعْتِها
وَلَا تُكْثِرِي أَمْناً هَنِيءَ وَلَا ذُعْرا
وَكُونُوا كَأَنَّ الذُّعْرَ لَمْ تَشْعُرُوا بِهِ
إِذا لَقِيَتْ بَكْرٌ عَلَى حَنَقٍ بَكْرا
وَكُونُوا عَلَى مَخْشِيَّةٍ مِنْ رِمَاحِنا
بَنِي عَبْدِ بَكْرٍ فَانْظُرُوا نَظَراً شَزْرا
لِقَوْمٍ أَلَظُّوكُمْ بِبُؤْسَى كَأَنَّكُمْ
نَشَاوَى وَلَمْ تُسْقَوْا طِلاءً وَلَا خَمْرا
وَلَا تَزْعُمُوا بِالْوَعْرِ أَنْ قَدْ مَنَعْتُمُ
وَلَمْ تَمْنَعُوا بِالْوَعْرِ بَطْناً وَلَا ظَهْرا
فَمَا أَنْتُمُ بِالْمانِعِينَ وَأَنْتُمُ
تُؤَدُّونَها مِنْ كُلِّ فَائِجَةٍ قَسْرا
شَدَدْنا عَلَيْكُمْ شَدَّةً فَكَأَنَّما
طَرَدْنا بِوَدْمٍ وَالنَّخابِقَةِ الْحُمْرا
وَمَا رِمْتُمُ الْبَطْحاءَ حَتَّى رَدَدْتُمُ
هِجانَ ابْنِ حَرْبٍ وَالشَّآمِيَّةَ الصُّفْرا
وَبِالْمَرْءِ أُفْنُونٍ فَسَائِلْ وَرَهْطِهِ
فَمَا ضَرَّ فِي الْهَيْجا أَبَاناً وَلَا كِسْرا
وَسَلْ حَنَشاً عَنْ حَرْبِنا وَابْنَ مَالِكٍ
وَجَدُّكَ لَمْ يُرْجِعْ سَوَاماً وَلَا وَفْرا
نَفَيْناهُ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ فَأَصْبَحَتْ
وُجُوهُ صُفَيٍّ مِنْ عَدَاوَتِنا صُفْرا
فَلَوْ كَانَ حَبْلُ ابْنَيْ طَرِيفٍ مُعَلَّقاً
بِأَحْقَيْ كِرامٍ أَحْدَثُوا فِيهِما أَمْرا
لَقَدْ كَانَ جاراهُمْ قَتِيلاً وَخَائِفاً
أَصَمَّ فَقَدْ زَادُوا مَسَامِعَهُ وَقْرا