تخطَّ إلى المحتوى

يا ليت ليلى رأتنا غير جازعة

البسيط

١١ بيت

النسيب

يا لَيتَ لَيلى رَأَتنا غَيرَ جازِعَةٍ

لَمّا هَبَطنا جَمِيعاً أَبطَحَ السُوقِ

وَكَشَرنا وَكُبُولُ القَينِ تَنكِبُنا

كَالأُسدِ تَكشِرُ عَن أَنيابِها الرُوقِ

نَمشي يَفُوتُ مُخِفُّ القَومِ مَثقَلَهُم

مَشى الجِمالِ المَصاعِيبِ المَطارِيقِ

وَالناسُ شَطرانِ مِن ذي بُغضَةٍ حَنِقٍ

وَمِن مَغيظٍ بِدَمعِ العَينِ مَخنُوقِ

هُوَّوا لَنا زُمَراً مِن كُلِّ ناحِيَةٍ

كَأَنَّما فَزَعُوا مِن نَفخَةِ البُوقِ

وَفي السُطُوحِ كَأَمثالِ الدُمى خُرُدٌ

يَبكِينَ عَولَةَ وَجدٍ غَيرِ مَمذُوقِ

مِن كُلِّ ناشِرَةٍ فَرعاً لِرُؤيَتِنا

وَمَفرَقاً ذا نَباتٍ غَيرِ مَفرُوقِ

يَضرِبنَ حُرَّ وُجُوهٍ لا يُلَوِّحُها

لَفحُ السُمُومِ وَلا شَمسُ المَشارِيق

كَأَنَّ أَعناقَهُنَّ التُلعَ مُشرِفَةً

مِمّا يُحَلَّقُ مِن تِلكَ الأَبارِيقِ

حَتّى اِنتَهَت إِلى دَعجاءَ جالِسَةٍ

قَد تَرَكَت أَهلَ بَيتِ اللَهِ في ضِيقِ

تُنَضِّحُ الرِيقَ مِن فِيها إِذا نَطَقَت

كَأَنَّما مَضَغَت عِلكَ الذَعاليقِ