تخطَّ إلى المحتوى

اليوم أعلن أن الشوق ما نفدا

البسيط

١٦ بيت

العتاب

اليومُ أُعلنُ أنّ الشوق ما نفدا

وأنّ في القلبِ حبًّا ما لهُ أمدا

وأنّ في البُعدِ جُرحًا لا يُداويهِ

إلا الرجوعُ، وإن طالَ النوى سُهُدَا

وأنّ ما بيننا أقوى من الفُرَقِ

مهما تبدّلَ خطوُ الدربِ أو بَعُدا

وأنّ في العينِ دمعًا لا يُكابرهُ

إلّا إذا باحَ نبضُ القلبِ متّقدا

وأنّ وعدَ الهوى ما زالَ يحملُنا

على الأمانِي، ويُنعشهُ إذا خمدا

ما زلتُ أذكُرُ ما كنّا، وأُنشِدُهُ

كما يُنادي الهوى وردًا وقد وجدا

ما زالَ في القلبِ من ذكراكِ ملحمةٌ

وفي الحنينِ صدىً ما زالَ مُفتقدا

ما زلتُ أرفضُ أن تُطوى رسائلُنا

وأن يعيشَ الهوى من بعدنا كمدا

ما زلتُ أحفظُ أنفاسَ النسيمِ، إذا

مرّت على طيفنا تهفو إلى البلدا

ما زلتُ أزرعُ آمالاً تعودُ بنا

يوماً، ولو خالفَ التقديرُ أو جحدا

لا لن أُسلّمَ للأنواءِ رايتي

ما دام في القلبِ وجدٌ مزهِرُ أبدَا

يا وقتُ مهلاً على الأحلامِ، واتئد

فالحبُّ ما ماتَ.. إنْ حاربتَهُ صَمَدَا

يا وقتُ دعني أُعيدُ العهدَ منتفضًا

فالعهدُ ما زالَ في أعماقِنا خلَدا

يا وقتُ مهما غفتْ نارٌ بداخلِنا

فالشوقُ إن عادَ، أحيا الروح والجسدا

لسنا نُجيدُ وداعا في هواتفنا

فكيف نمضي وهذا العشقُ قد وُلِدا؟

سنلتقي، رغَمَ هذي الريح، يحملُنا

رجعُ الحنينِ، ويَسري في المدى رَغَدا