تخطَّ إلى المحتوى

لو كان يدفع حرها نفثاتي

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

لو كان يدفع حرَّها نفثاتي

لأرقتُ دمعَ يراعي في الصفحاتِ

وبذلتُ ما يحوي الجنانُ بخاطري

ولكنت أُهديها فنونَ بناتي

أو لو تردُّ جوانحي سهمَ العدا

لأخاطرنّ لردِّه بحياتي

وأذود عن حوض الكنانة عاديًا

سوءًا فتحيا مصرُنا عمّاتي

ماذا عسى يُجدي العديمُ وقد غدا

يقضي طويلَ الليل في زفرات

ماذا وقد سرّحتُ طرْفي في الملا

عِقْدَيْن لم أعثر على رغباتي

ولكم طمحتُ بناظريَّ فلم أجد

سَمْحًا يُصيخُ إذا بثثتُ شكاتي

فحملت من جور الزّمان ورزئه

ما قد تنوء به ذُرا «عرفات»

جهدُ المقلِّ دموعُه تجري على

وجناته، يا حرَّ ذي الوجنات

أجريتُها وصبرت عن عيني لها

فلعل في الصبر الجميل أُساتي

عهدي بنفسي في الشدائد أنني

جَلْدٌ على نوَب الزمان العاتي

حتى جزعتُ، وما جزعت لحادثٍ

جزعي على وطني الذي هو ذاتي

النارُ خارجه وداخله معًا

قد طوَّقتْه من ثماني جهات

من «دولة الرومان» في صحرائنا

لا حبَّذا الرومان في الدَّوْلات

هي أمةٌ بعثتْ أضاليلَ الهوى

إن الهوى ضربٌ من الآفات

حسبوا الحروب مع «النجاشي» لعبةً

يُنهونها في أقصر الأوقات

سكن «الرؤوس» وقد تحرَّكَ للأذى

«ديبونو» فاغترّوا بذي السكنات

لما تمادوا في الغرور أروهُمُ

أن السكونَ بداية الحركات

يا ويح «بادوليو» بعاثر حظه

خسر الذي كسبوه في الغفلات

يا ويلَهم ضلُّوا السبيل ألم تروا

هذا العرمرمَ قد رُمي برُماة

من كل خوّاض العجاجة أدهمٍ

جَمِّ الوقيعة واسعِ الوثبات

لكُمُ بماضي الحادثات معلِّمٌ

والماضي خيرُ معلِّمٍ للآتي

إن الحوادث علَّمتني أنهم

وإن انتمَوا للناس كالحيّات

يتلوَّنون تلوُّنَ الرَّقْطاء في

حالاتهم بتلُّون الحالات

خُلقوا كباقي الناس إلا أنهم

شبَّوا وشابوا بأنفسٍ خَرِبات

حربُ الحِراب شديدةٌ طعناتُها

أمّا الخرابُ أشدُّ في الطعنات

لولا الكراسيْ ما تجمَّعَ «جبهةٌ»

هذا كلامي بأفصح اللهجات