خلِّها تَلْعَبُ بي
إن هذا طلبي
أنا أهوى لعبَها
وهي تهوى لَعِبي
فلها من حسنها
شافعٌ عن غضبي
شافعيٌّ حسنُها
مالكيُّ المذهب
لستُ معْها حنبليْ
بل حنيفٌ أدبي
إن بدَتْ في مكتبي
شعَّ نور المكتبِ
أو مضت صار الضُّحى
مثلَ بعد المغرب
نارُها في مهجتي
نورُها في مكتبي
ملكتني مثلما
ملكَتْ أمّي أبي
عينُها مفتوحةٌ
عينُها لم تُعصَب
إنما تغمِضها
عن قليل الأدب
تهزل الجدّ إذا
رغبتْ في الطرب
وتجدُّ الهزْلَ إن
رغبتْ في الشغب
إنما في جَدِّها
مثل «داودَ النّبي»
أو «سليمانَ» ابنِه
حكمةٌ في أدب
هي غضبَى وأنا
لا أرى من سبب
إن أقلْ ماذا جرى
أمعنَتْ في الغضب
أو أقلْ لا تغضبي
فكأنْ قلتُ اغضبي
وإذا منها اقتربْ
تُ انتحَتْ عن جانبي
ليس يُجدي عندها
من كلامي الطَّيّب
قبلةٌ في ثغرها
ذهبت بالغضب
بسمتْ والتفتتْ
في حياءٍ جاذب
قبّلتْني بعد ذا
وكأنْ لم تغضب