إلى السُدّة العلياءِ والمظهر العالي
أمتُّ بآدابي وأرفع آمالي
إلى سدّةٍ فيها «الحسينُ» كأنه
على العرش ليثٌ خادرٌ بين أشبالِ
إلى مطمح الأبصار والقِبلة التي
تدور حواليها الوجوهُ بإجلال
إلى الملك المرجوّ تحيا بفضله
أمانيُّ أُولاها لآخرها تال
إليكَ و«إسماعيلُ» قبلكَ كم سمتْ
إليه المنى للخصب من بعد إمحال!
رفعتُ كتابي وهو ذخرٌ وقِنْيَةٌ
وذكرى مُضِيٍّ فيه معنًى لإقبال
ألا إنه «الكنزُ الثمين» وإنه
من الدهر حلّى جِيدَ حسناءَ مِعطال
يخلّد أذكارَ العظامِ الذين همُ
نرى مصرَ من أسمائهم صدرُها حال
وحسبُهمُ فخرًا وعزّاً وسؤدداً
ومجدًا وإكثارًا لهم بعد إقلال
وحسبُهمُ نُعمى وحسبُهمُ غِنًى
وحسبُهمُ فضلاً يجيء بأفضال
مقامُكَ فيهم سيّدًا وابنُ سيّدٍ
ورثتَ ملوكًا وارثين لأقيال
فكن لكتابي بالقبول مشرّفًا
ليمضيَ بعدي في سبيليَ أمثالي
وتزهوَ في مصرَ المعالي كروضةٍ
تدلّ على ماضي السيادةِ بالحال
فلولاكَ ما كانت لمصرَ سلامةٌ
ولا حكّمتْ في دائها سيف إبلال
ولولاك ما كانت لمصرَ مطارفٌ
تجرّ بها الأوطانُ أذيالَ مُختال
بقيتَ لنا كنزًا ثمينًا وعزّةً
تُباهي بها أجيالُنا بعد أجيال