لا ضيرَ أن تَرتجي من حُزنكَ الأَمَلا
أن تمنحَ الشوقَ ما يُحييهِ إن قُتِلا
واسلُكْ دُروبَ الهَوى سَعياً بلا كَلَلٍ
لولا اصطبارُكَ هذا السعيُ ما وَصَلا
من ساعة الهجرِ صار الهَجرُ صَومَعةً
إحياءُ مَنْ قامَ ليلَ الفقدِ وابتَهلا
لا يَعتَريهِ سِوى الأشواقِ تُوقظُهُ
والبدرُ يُؤنِسُهُ ضوءاً إذا اكتَمَلا
ذا مَولِدُ القلبِ مُذْ شب اللهيبُ بهِ
حالُ الذي هامَ فيهِ القلبُ فاشْتَعلا
ما نالَ منكَ ولا أَرخى ضَفائِرَهُ
بل قال هذا شَهيدٌ ماتَ وارْتَحَلا