تخطَّ إلى المحتوى

ما زلت أحفظ وجهها في داخلي

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

ما زِلْتُ أَحْفَظُ وَجْهَها في داخلي

مُنْذُ التَقينا عِندَ ذاكَ المَنْزِلِ

كانَتْ مَدارَ حَديثِهمْ لِجَمالِها

وَحَياؤها مُتَأَلِقٌ في المَحْفَلِ

جَلَسَتْ زُهاءَ القَلبِ عِندَ تَأَمْلي

لِلحُسنِ مِنها مُنذُ قُلتُ تَفَضلي

كانَتْ تُحركُ ثغرها بِتَلعثُمٍ

ثَغرٌ لِثغرٍ واللواعِجُ تَنْجلي

ثُمَ استَدارَتْ تَأخُذُ الكأسَ الَتي

صَرَفَتْ عُيوناً عَنْ عِناقٍ مُرْسَلِ

نَقْشٌ على جُدُرِ الفُؤادِ برِمْشِها

والنَبضُ تَذكِرَةٌ لِفِعلِ المِعْوَلِ

رَعْشُ المَفاصِلِ مِنْ مَلامِحِ وَجْهِها

وَالرعشُ يَأَبى أَنْ يُفارقَ مِفْصَلي

أَخَذَتْ يَدي قالتْ لِنَرقُص يا فَتى

والعَزْفُ مِنْ دَورانِنا لَمْ يُسدلِ

والبَيتُ مَغمورٌ بِحُبِيَ والهوى

يَبدو عَياناً في ارتِعاشِ المِفْصَلِ

يا للمَساءِ وما يُصاحِبُ لَيلَهُ

نَسْمٌ عَليلٌ لاذَ فيكِ ومالَ لي

قالَ انتظر يا سيدي إِنَّ الهَوى

يَأتيكَ طَيراً عاشقاً بِتَذَللِ

وَقَفَتْ تُداعِبُ شَعْرَها بِأَنامِلي

وَأَنا المُمَزّقُ في انسيابِ المُخْمَلِ

يا لَيتَها طالتْ مُكوثاً عِندَنا

رَحَلَتْ سَريعاً سَلَّمَتْ بِتَعَجُلِ

قالتْ حَبيبِيَ والمَشاعِرُ ثَغْرُها

إِني أُحبُكَ لا تَسَلْ عَنْ مَنْزِلي

فَهوَ السَماءُ وما لِوسْعِكَ طاقةٌ

للطيرِ فالزَمْ شَوقَنا بِتَقبُلِ

مِنْ يَومِها ما زِلْتُ أَحفَظُ وَجْهَها

مُنذُ التَقَينا عِندَ ذاكَ المَنْزِلِ